خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٣٠ - المجاز
المجاز
٥٠ *
١٢٦-فهو [١] المجاز إلى الجنّات إن عمّرت # بيوته [٢] بقبول سابغ [٣] النّعم [٤]
المجاز [٥] : عبارة عن تجوّز الحقيقة، فإنّ المراد منه أن يأتي المتكلّم بكلمة يستعملها [٦] في غير ما وضعت له[في الحقيقة] [٧] في أصل اللغة، هذا رأي السكاكيّ و أصحاب المعاني و البيان؛ و قال البديعيّون: المجاز عبارة عن تجوّز الحقيقة بحيث يأتي المتكلّم إلى اسم موضوع لمعنى فيختصره [٨] ، إمّا أن [٩] يجعله مفردا بعد أن كان مركّبا، أو غير ذلك من وجوه الاختصار [١٠] .
و المجاز جنس يشتمل على أنواع كثيرة، كالاستعارة و المبالغة[و الإشارة] [١١] و الإرداف و التمثيل و التشبيه، و غير ذلك ممّا عدل فيه عن الحقيقة الموضوعة للمعنى المراد، و هذه الأنواع، و إن كانت من المجاز، فكونها متعدّدة [١٢] جعل لكلّ نوع منها اسم يعرف به [١٣] و يميّزه عن غيره من جنسه، و أبقوا المجاز على هذه التسمية [١٤] لخلوّها [١٥] عن معنى زائد عن تجوّز الحقيقة، كالاستعارة و التشبيه و بقيّة
[٥٠] * في ط: «ذكر المجاز» .
[١] في ط: «و هو» .
[٢] في ط: «أبياته» .
[٣] في و: «سائغ» .
[٤] في د: «النعم (ي) » . و البيت في ديوانه ورقة ٦ ب؛ و نفحات الأزهار ص ٣٣٢؛ و فيه: «شائع النعم» .
[٥] بعدها في ط: «و هو» .
[٦] في د: «تستعملها» .
[٧] من ط.
[٨] في ب، د، و: «فيحصره» ؛ و في ط:
«فيخصّه» .
[٩] في ب، د، و: «بأن» .
[١٠] في و: «الاختصاص» .
[١١] من ب، د، و.
[١٢] في د: «على هذه التسمية» مكان «فكونها متعدّدة» .
[١٣] في و: «فيه» .
[١٤] «جعل لكلّ... التسمية» سقطت من د، ط، ك؛ و ثبتت في هـ ك مشارا إليها بـ «صح» .
[١٥] في ب، د، و: «لخلوّه» . -