خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٣ - السّلب و الإيجاب
السّلب و الإيجاب
٥٠ *
٧٩-إيجابه بالعطايا ليس يسلبه # و يسلب المنّ منه سلب محتشم [١]
هذا النوع، أعني السّلب و الإيجاب، ذكر الشيخ زكيّ الدين [٢] بن أبي الأصبع في «تحرير التحبير» [٣] أنّه من مستخرجاته، و لكن رأيت لأبي هلال العسكريّ تقريرا حسنا على هذا النوع، و هو أن يبني المتكلّم كلامه على نفي شيء من جهة و إثباته من جهة أخرى، و الذي قرّره ابن أبي الأصبع هو أن يقصد المادح إفراد [٤] ممدوحه بصفة لا يشرك [٥] فيها غيره، فينفيها في أوّل كلامه عن جميع الناس و يثبتها لممدوحه بعد [٦] ذلك، كقول الخنساء في أخيها[صخر] [٧] [من الطويل]:
و ما بلغت كفّ امرئ متناولا [٨] # من المجد إلاّ و الذي نلت أطول
و لا بلغ المهدون للنّاس مدحة # و إن أطنبوا إلاّ الذي فيك أفضل [٩]
قال الشيخ زكيّ الدّين [١٠] بن أبي الأصبع: و يروى «متناولا» بفتح الواو
[٥٠] * في ط: «ذكر السلب و الإيجاب» .
[١] البيت في ديوانه ورقة ٥ ب؛ و نفحات الأزهار ص ٣٠١؛ و فيه: «محترم» مكان «محتشم» .
[٢] «الشيخ زكيّ الدّين» سقطت من ب، ط.
[٣] في ب: «تحريره» .
[٤] في د: «إفراده» .
[٥] في ب، ط: «يشركه» .
[٦] في ب: «بعد بعد» مكان «بعد» .
[٧] من ب.
[٨] في ط، ك: «متطاولا» .
[٩] البيتان في ديوانها ص ١٨٦؛ و فيه:
فما بلغت كفّ امرئ متناول
بها المجد إلاّ حيثما نلت أطول
و ما بلغ المهدون في القول مدحة
و لا صفة إلاّ الذي فيك أفضل
و تحرير التحبير ص ٥٩٣؛ و نفحات الأزهار ص ٣٠٥.
[١٠] «الشيخ زكيّ الدين» سقطت من ب، ط.