خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٣٨ - الإيضاح
الإيضاح
٥٠ *
١٠٦-هذا و تزداد إيضاحا مخافتهم # في كلّ معترك من بطش ربّهم [١]
هذا النوع، أعني الإيضاح، هو أن يذكر المتكلّم كلاما في ظاهره لبس، فلا يفهم من أوّل وهلة حتّى يوضحه في بقيّة كلامه، كقول الشاعر[من الطويل]:
يذكّرنيك [٢] الخير و الشرّ كلّه # و فيك الخنا [٣] و الحلم [٤] و العلم و الجهل
فألقاك عن مكروهها متنزّها # و ألقاك في محبوبها و لك الفضل [٥]
معنى هذا [٦] البيت[الأوّل] [٧] كان ملتبسا [٨] ، و ما ذاك إلاّ أنّه يقتضي المدح و الذم، و لكنه أوضحه بقوله[من الطويل]:
[٥٠] * في ط: «ذكر الإيضاح» ؛ و في و، هـ و:
«الإيضاح» .
[١] البيت في ديوانه ورقة ٦ أ؛ و نفحات الأزهار ص ٢٧٤.
[٢] في و: «يذكّر منك» .
[٣] في ب، ط، و: «و قيل الخنا» ؛ و في ك:
«و فيك الجفا» ، و في هامشها: «و قيل الخنا» خ صح.
[٤] في و: «و العلم» .
[٥] البيتان لمسلم بن الوليد في ديوانه ص ٣٣٣؛ و أمالي القالي ١/١٦٧؛ و فيه:
يذكّرنيك الدّين و الفضل و الحجا
و قيل الخنا و الحلم و العلم و الجهل
فألقاك عن مذمومها متنزّها
و ألقاك في محمودها و لك الفضل
و الحماسة البصرية ١/٢٥٤؛ و فيه:
«يذكرينك الجود و الفضل و الحجا... » و نهاية الأرب ٧/١٦٩؛ و بلا نسبة في تحرير التحبير ص ٥٥٩؛ و الطراز ٣/١٠٢؛ و شرح الكافية البديعية ص ٢١٤؛ و فيها: «و قيل الخنا و العلم و الحلم و الجهل» .
و الخنا: القبيح الفاحش من الكلام.
(اللسان ١٤/٢٤٤ (خنا) ) .
[٦] «هذا» سقطت من ط.
[٧] من ط.
[٨] في ط: «ملتبس» مكان «كان ملتبسا» .
غ