خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٧٨ - الإلغاز
الأماني، فانعقد لساني [١] بسحر[هذا] [٢] البيان [٣] و نفثات تلك المعاني [٤] ، و تيقّنت أنّه لا يقوى على فهم هذا البرد إلاّ كلّ حديد [٥] النظر، و وجدت تصحيف [٦] هذه الكلمة يا شمس الفضائل للعقول قمر، و علمت أنّ الفكر لا يجاري من بديهته من بحر الفضائل رويّة، و أنّ الحاضر [٧] لا يقوى على سلطان هذا اللّغز لأنّ شوكته قويّة، و قلت للذّهن: زد بغصّة لتنهل [٨] شرابا سائغا، و ردّ [٩] تصحيفه ليكون [١٠] في التعريف بمعناه مبالغا [١١] ، و تمتّعت من ورده بالمشموم، ثم تذكّرت البعد عن جناب [١٢] المخدوم، فاستقطر البين ماء الورد من حدقي، و لمولانا المنّة في [١٣] الصّفح عن مقابلة هذا الدرّ بالسّقط [١٤] ، و تمر هجر [١٥] بهذا الحشف [١٦] الملتقط.
قلت: و على ذكر «الورد» و «القدح» [١٧] ، حسن أن نورد هنا [١٨] لغزا في «المدام» ، وقفت منه على [١٩] لغز الشيخ [٢٠] صلاح الدين [٢١] [الصفديّ] [٢٢] بخطّه [و هو قوله] [٢٣] [من الوافر]:
و ما شيء حشاه فيه داء # و أوّله و آخره سواء
إذا ما زال آخره فجمع # يكون الحدّ فيه و المضاء [٢٤]
[١] في ب: «يا لساني» .
[٢] من ب، د، و.
[٣] في ط: «لسحر البيان لساني» .
[٤] «و نفثات تلك المعاني» سقطت من ط.
[٥] في د: «جديد» .
[٦] في و: «لتصحيف» .
[٧] في ب، د، ط، و: «الخاطر» .
[٨] في ب، د: «رد بعضه لتنهل» ؛ و في ط، و: «رد بعضه لتنتهل» .
[٩] في د، ط، و: «و زد» .
[١٠] في ب، د: «لتكون» .
[١١] في و: «سالغا» .
[١٢] في ب: «جنات» .
[١٣] «المنّة في» سقطت من ط.
[١٤] السّقط: الرديء من كلّ شيء. (اللسان ٧/٣١٧ (سقط) ) .
[١٥] تمر هجر: هو أجود التمور، و هجر: قرية من قرى المدينة. (اللسان ٥/٢٥٧ (هجر) ) .
[١٦] الحشف: الرديء من التمور، أو اليابس الفاسد منه. (اللسان ٩/٤٧ (حشف) ) .
[١٧] في ط: «القدح و الورد» .
[١٨] في ب: «هاهنا» .
[١٩] «على» سقطت من ب؛ و في ط: «عليه» مكان «منه على» .
[٢٠] «الشيخ» سقطت من ب؛ و في د: «لغز للشيخ» ؛ و في ط: «للشيخ» .
[٢١] «صلاح الدين» سقطت من ب.
[٢٢] من د، ط، و؛ و في ب: «للصفديّ» .
[٢٣] من ب، د، و؛ و «قوله» سقطت من د، و.
[٢٤] في و: «و الضياء» .