خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٠٣ - سلامة الاختراع
سلامة الاختراع
٥٠ *
١٠٢-و قدّه باختراع سالم ألف # يبدو بترويسه [١] من رأس كلّ كمي [٢]
و هذا [٣] النوع، أعني سلامة الاختراع، هو أن يخترع الشاعر معنى لم يسبق إليه، كقول عنترة في وصف الذباب[من الكامل]:
و خلا الذّباب بها فليس ببارح [٤] # غردا كفعل الشّارب المترنّم
هزجا يحكّ ذراعه بذراعه # قدح المكبّ على الزّناد الأجذم [٥]
هذا المعنى إذا تأمّله المتأدّب و تخيّله في [٦] فكره، يجده غريبا في بابه، فإنّه قال: إنّ هذا الذّباب لمّا خلا بهذه الرّوضة التي عاد [٧] الضمير إليها في قوله بها، صار هزجا مترنّما، يحكّ ذراعه من الطرب الذي اعتراه؛ فشبّهه عنترة برجل
[٥٠] * في ط: «ذكر سلامة الاختراع» .
[١] في ب: «بتورية» .
[٢] البيت في ديوانه ورقة ٦ أ؛ و نفحات الأزهار ص ١٧٧.
و ألف: أي كالألف؛ و يقصد به الرّمح.
[٣] في ب، د، ط، و: «هذا» .
[٤] في ط: «بنازح» .
[٥] البيتان في ديوانه ص ١٨٦؛ و فيه:
فترى الذباب بها يغنّي وحده
هزجا كفعل الشارب المترنّم
غردا يسنّ ذراعه بذراعه
فعل المكبّ على الزناد الأجذم
و نفحات الأزهار ص ١٧٤؛ و فيه:
«بنازح» ؛ و «كفعل الشارد» ؛ و البيت الثاني في تحرير التحبير ص ٤٧١.
و في هامش ك[من الكامل]:
«فترى الذباب بها يغنّي وحده
هزجا كفعل الشارب المترنّم
غردا يسنّ ذراعه بذراعه
فعل المكبّ على الزّناد الأعجم
هذا هو الأشهر مما ذكره المصنّف، ;» . و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
[٦] «في» سقطت من ب.
[٧] في ط: «أعاد» .