خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٧ - الاشتراك
الاشتراك
٥٠ *
٨٢-بالحجر ساد فلا ندّ يشاركه # حجر الكتاب المبين الواضح اللّقم [١]
هذا النوع، أعني الاشتراك، جعله ابن رشيق و ابن أبي الأصبع ثلاثة أقسام:
قسمان منها من العيوب و السرقات، و قسم واحد [٢] من المحاسن، و هو أن يأتي الناظم في بيته بلفظة مشتركة بين معنيين اشتراكا أصليّا أو فرعيّا [٣] ، فيسبق ذهن [٤] سامعها إلى المعنى الذي لم يرده الناظم، فيأتي في آخر البيت بما يؤكّد أنّ المقصود غير ما توهّمه السامع، كقول كثيّر عزّة[من الطويل]:
و أنت الذي حبّبت [٥] كلّ قصيرة # إليّ و لم تعلم بذاك القصائر
عنيت قصيرات الحجال و لم أرد # قصار الخطا، شرّ النّساء البحاتر [٦]
فإنّه أثبت في البيت الثاني ما أزال به وهم السامع، بأنّه [٧] أراد القصار مطلقا؛ و قد يلتبس الاشتراك بالتوهيم على من [٨] لا يحقّقه، و الفرق بينهما أنّ الاشتراك لا
[٥٠] * في ب، و: «المشاركة» ؛ و في ط: «ذكر المشاركة» .
[١] البيت في ديوانه ورقة ٥ ب؛ و نفحات الأزهار ص ٢٨٩.
[٢] «واحد» سقطت من ط.
[٣] في ب، د: «أو عرفيّا» ؛ و في و: «أجنبيّا أو عرفيّا» .
[٤] في ك: «إلى ذهن» .
[٥] في ب: «و أنت التي جنيت» ؛ و في د، و:
«و أنت التي حبّبت» .
[٦] في ط: «الحباتر» . و البيتان في ديوانه ص ٣٦٩؛ و نفحات الأزهار ص ٢٨٨؛ و شرح الكافية البديعية ص ١٧٦؛ و فيها: «و أنت التي حبّبت» ؛ و تحرير التحبير ص ٣٣٩؛ و فيه: «و أنت التي حبّبت... و لم يشعر بذاك... » ؛ و لسان العرب (٥/٩٩ (قصر) ) ؛ و العمدة ٢/ ١٥٨؛ و فيهما: «لعمري لقد حبّبت...
و ما تدري بذاك... » .
[٧] في ط: «من أنّه» .
[٨] في ط: «ما» .