خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢١٧ - التفسير
لقد جئت قوما لو لجأت إليهم # طريد دم أو حاملا ثقل مغرم
لألفيت منهم معطيا أو مطاعنا [١] # وراءك شزرا [٢] بالوشيج [٣] المقوّم [٤] /
و الفرزدق ما راعى حسن الترتيب في بيته، فإنّ عندهم عدم الترتيب مع حسن الجوار و قرب الملائم لا ينقص حسن الكلام البليغ، أ لا ترى إلى قوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا اَلَّذِينَ اِسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ [٥] ، ثمّ قال، سبحانه [٦] ، بعد ذلك:
وَ أَمَّا اَلَّذِينَ اِبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ [٧] .
و من الأمثلة الواقعة بعد الجار و المجرور، في باب التفسير، قول شرف الدّين [٨] القيروانيّ[و هو] [٩] [من الطويل]:
لمختلفي [١٠] الحاجات جمع ببابه # فهذا له فنّ و هذا له فنّ
فللخامل العليا و للمعدم [١١] الغنى # و للمذنب العتبى [١٢] و للخائف [١٣] الأمن [١٤]
و ممّا [١٥] جاء في [١٦] التفسير بعد المبتدأ [١٧] قول ابن الروميّ[من الكامل]:
آراؤكم و وجوهكم و سيوفكم # في الحادثات إذا دجون نجوم
[١] في ط: «و مطاعنا» .
[٢] في ب: «شررا» .
[٣] في ب، د، و: «بالوشيز» ؛ و في ب، د، ك، و: «بالوشيج» .
[٤] البيتان لم أقع عليهما في ديوانه؛ و هما له في العمدة ٢/٥٣؛ و تحرير التحبير ص ١٨٥؛ و نهاية الأرب ٧/١٢٩؛ و أنوار الربيع ص ٧٤٩؛ و اللمعة ص ٦؛ و فيها:
«و مطاعنا» ؛ و في نفحات الأزهار ص ٢٨٧.
و الوشيج: شجر الرماح. (اللسان ٢/٣٩٨ (وشج) ) .
[٥] آل عمران: ١٠٦.
[٦] بعدها في ب، ط: «و تعالى» .
[٧] آل عمران: ١٠٧.
[٨] في ب، و: «ابن شرف» مكان «شرف الدين» .
[٩] من ب.
[١٠] في ب: «لمختلف» .
[١١] في د: «و للمقدّم» .
[١٢] في ط: «العقبى» .
[١٣] في و: «و للخائن» .
[١٤] البيتان له في نفحات الأزهار ص ٢٨٧؛ و فيه: «و العقبى» ؛ و لابن شرف القيروانيّ في تحرير التحبير ص ١٨٨. و لم أقع عليهما في ديوانه.
[١٥] في ب، د، و: «و مثال ما» .
[١٦] في ب، د، ط، و: «من» .
[١٧] «بعد المبتدأ» سقطت من ب.