خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣١٥ - السجع
المطرّف، و الموازي، و المشطّر، و المرصّع، و ذكرت فيه الفوائد التي منها أحكام الفواصل و أوردت المباحث في الإنشاء الذي فيه نظر بالنسبة إلى الحالة التي هي المطلوب، و أوردت من بديع الإنشاء و غريبه هذه النبذة التي هي من إنشائي و إنشاء الغير. و لو لا خشية الإطالة لأوردت من ذلك ما يذبل [١] عنده زهر المنثور، و يفرط [٢] في قلائد النحور، و من أراد البحث عن صحّة ذلك فعليه بمصنّفي المسمّى بـ «قهوة الإنشاء» ، فإنّه خمس مجلّدات، منها مجلّد أنشأته بالبلاد الشاميّة، قبل أن أستقرّ منشئ ديوان [٣] الإنشاء الشريف بالديار المصريّة و الممالك الإسلامية، و ثلاث مجلّدات أنشأتها [٤] عن مولانا السّلطان الملك المؤيّد، سقى اللّه ثراه [٥] ، و مجلّد أنشأته عن الملك المظفّر و الملك الظاهر [٦] و الملك الصالح، و عن مولانا السلطان الملك الأشرف، خلّد اللّه ملكه [٧] ، و عن مولانا أمير المؤمنين المعتضد باللّه، زاد [٨] اللّه شرفه [٩] تعظيما» . انتهى.
[قلت] [١٠] : و الفرق بين «التسجيع» و «التجزئة» اختلاف زنة أجزائه و مجيئه على قافية واحدة من غير عدد معيّن محصور.
و بيت الشيخ صفيّ الدّين [١١] الحليّ في بديعيّته [١٢] على التسجيع [١٣] [هو] [١٤] قوله:
فعال منتظم الأحوال، مقتحم الـ # أهوال، ملتزم باللّه، معتصم [١٥]
ق-يقصد: «أقسامه» .
[١] في د: «يذيل» ؛ و في و: «يذلّ» .
[٢] في ط: «و يقرّط» .
[٣] في ط: «دواوين» .
[٤] في ك: «أنشأ بها» .
[٥] في ب: «سقى اللّه سبحانه من غيث الرحمة ثراه» ؛ و في د، و: «سقى اللّه من غيث الرحمة ثراه» .
[٦] في ك: «الظاهر» .
[٧] في ب: «خلّد اللّه سبحانه ملكه» .
[٨] في ط، و: «زاده» .
[٩] في ط، و: «شرفا و» .
[١٠] من ب.
[١١] «الشيخ صفي الدين» سقطت من ب.
[١٢] «في بديعيّته» سقطت من ب.
[١٣] في ب: «على هذا النوع» .
[١٤] من ب.
[١٥] البيت في ديوانه ص ٦٩٥؛ و نفحات الأزهار ص ١٨٣؛ و شرح الكافية البديعية ص ١٩٤.