خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢١٦ - التفسير
التفسير
٥٠ *
١٠٣-و صحبه [١] بالوجوه البيض يوم وغى # كم فسّروا من بدور في دجى الظّلم [٢]
هذا النوع، أعني التفسير، من مستخرجات قدامة، و سمّاه قوم «التّبيين» ، و هو أن يأتي المتكلّم أو الشاعر في بيت بمعنى لا يستقلّ الفهم بمعرفة فحواه دون تفسيره، إمّا في البيت الآخر أو في بقية البيت، إن كان [٣] الكلام يحتاج إلى التفسير في أوّله، و التفسير تارة [٤] يأتي بعد الشرط، و ما هو في معناه، و بعد الجار و المجرور، و بعد المبتدأ الذي يكون تفسيره [٥] خبره، بشرط أن يكون المفسّر مجملا و المفسّر مفصّلا.
فمن بديع التفسير الذي وقع في بيت واحد قول بعض المغاربة[من البسيط]:
صالوا و جادوا و ضاءوا [٦] و احتبوا فهم # أسد و مزن و أقمار و أجبال [٧]
فإنّه أحسن الترتيب في عجز البيت كلّه، و جعل المفسّر في الصدر، بحيث [٨] أتى كلّ قسم مستقلاّ بنفسه.
و مثال ما وقع من [٩] التفسير بعد الحروف المتضمّنة معنى الشرط قول الفرزدق [من الطويل]:
[٥٠] * في ط: «ذكر التفسير» .
[١] في و: «و صحبة» .
[٢] البيت في ديوانه ورقة ٦ أ؛ و فيه:
«و صحبه كلّ إشكال بملّتنا
قد بان تفسيره من فضل علمهم»
و نفحات الأزهار ص ٢٨٨.
[٣] «كان» سقطت من ب؛ و في و: «إذ كان» .
[٤] «تارة» سقطت من ط.
[٥] في ب: «يفسّره» .
[٦] في ط: «و ضاؤا» .
[٧] البيت في تحرير التحبير ص ١٩٢؛ و فيه:
«صالوا و جالوا» .
[٨] بعدها في ب: «إنّه» .
[٩] في و: «في» .