خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٣٥ - ائتلاف اللفظ مع الوزن
ائتلاف اللفظ مع الوزن
٥٠ *
١٢٨-و اللفظ و الوزن في أوصافه ائتلفا # فما يكون مديحي غير منسجم [١]
هذا النوع، أعني ائتلاف اللفظ مع الوزن، قال قدامة: هو أن تكون الأسماء و الأفعال تامّة، لم يضطر الشاعر في الوزن إلى نقصها في [٢] البنية، و لا إلى الزيادة، و لا إلى تقديم و لا تأخير [٣] ؛ و منهم من قال: هذا النوع لا مثال له بصورة معيّنة، و لأنّه [٤] عبارة عن أنّه لا يضطر[الشاعر] [٥] إلى ما[لا] [٦] يلزمه منه فساد صورة المعنى، و ذهاب رونق اللفظ، كقول الفرزدق[من الطويل]:
و ما مثله في الناس إلاّ مملّك [٧] # أبو أمّه حيّ أبوه يقاربه [٨]
و في رواية «أخو أمّه» ، فإنّ اضطرار الوزن حمله على رداءة السّبك، فحصل في الكلام تعقيد يمنع من فهم معناه سرعة [٩] ، و لو قال «و ما مثله إلاّ مملّك أبوه يقارب خاله» ، لسهل مأخذه و قرب متناوله [١٠] .
[٥٠] * في ط: «ذكر ائتلاف... » .
[١] البيت لم أقع عليه في ديوانه؛ و هو له في نفحات الأزهار ص ٣٣٤.
[٢] في ب، د، و: «عن» .
[٣] في ب، د، و: «تقديم و لا إلى تأخير» ؛ و في ط: «التقديم و التأخير» .
[٤] في ب، د، ط، و: «لأنّه» .
[٥] من ب، د، و.
[٦] من ط.
[٧] في ط: «مملّكا» .
[٨] البيت في ديوانه ص ٣٩؛ و المزهر للسيوطي ٢/٤٩٢؛ و شرح الكافية البديعية ص ٢٣٣؛ و العقد الفريد ٥/ ٣٩٢؛ و أسرار البلاغة ١٥، ٥٦؛ و سرّ الفصاحة ص ١٠٤؛ و العمدة ٢/١٥٧؛ و نفحات الأزهار ص ٣٣٣؛ و المثل السائر ٢/٤٦؛ و فيها: «مملّكا» ؛ و تحرير التحبير ص ٢٢٢؛ و معاهد التنضيص ١/٤٣؛ و نهاية الأرب ٧/١٧٨.
[٩] في ب، د، ط، و: «بسرعة» .
[١٠] في ط: «تناوله» ؛ و في و: «م تناوله» ، لعله يقصد: «متناوله» .
غ