خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٧٨ - إلحاق الجزئيّ بالكليّ
إلحاق الجزئيّ بالكليّ
٥٠ *
٩١-ألحق بحصر جميع الأنبياء به # فالجزء يلحق بالكلّيّ للعظم [١]
هذا النوع الغريب اخترعه الشيخ زكيّ الدين [٢] بن أبي الأصبع، و هو أن يأتي المتكلّم إلى نوع، فيجعله بالتعظيم له جنسا بعد حصر أقسام الأنواع منه [٣] و الأجناس، كقوله تعالى: وَ عِنْدَهُ مَفََاتِحُ اَلْغَيْبِ لاََ يَعْلَمُهََا إِلاََّ هُوَ وَ يَعْلَمُ مََا فِي اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ [٤] ، [فإنّه، سبحانه و تعالى، يعلم ما في البرّ و البحر] [٥] من أصناف الحيوانات [٦] و الجماد، حاصر الجزئيّات المولّدات، فرأى الاقتصار على ذلك لا يكمل به التمدّح لاحتمال أن يظنّ ضعيف أنه، جلّ جلاله [٧] ، يعلم الكلّيّات دون الجزئيّات، فإنّ المولّدات و إن كانت جزئيّات بالنسبة إلى جملة العالم، فكلّ واحد منها [٨] كلّيّ بالنسبة إلى ما تحته من الأجناس و الأنواع و الأصناف، فقال[سبحانه و تعالى] [٩] ، لكمال [١٠] التمدّح: وَ مََا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاََّ يَعْلَمُهََا [١١] ، و علم، سبحانه و تعالى، أنّ علم ذلك يشاركه فيه كل ذي إدراك، فتمدّح[سبحانه و تعالى] [١٢]
[٥٠] * في ب: «حصر الجزئيّ و إلحاقه بالكلّيّ» ؛ في ط: «ذكر حصر الجزئيّ و إلحاقه بالكلّيّ» ؛ و في و: «الحصر الجزئيّ و إلحاقه بالكلّيّ» .
[١] البيت في ديوانه ورقة ٥ ب؛ و فيه: «الحقّ يحصر» ، و «و للعظم» ؛ و نفحات الأزهار ص ١٤٧.
[٢] «الشيخ زكيّ الدين» سقطت من ب.
[٣] في ط: «فيه» .
[٤] الأنعام: ٥٩.
[٥] من ب، د، ط، و.
[٦] في د: «الحيوان» .
[٧] في و: «جلّ و جلاله» .
[٨] في ب: «واحدة منها» .
[٩] من ب.
[١٠] في ب: «بكمال» .
[١١] في ب: «يسقط» . الأنعام: ٥٩.
[١٢] من ب.