خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٦٨ - الجمع المؤتلف و المختلف
الجمع المؤتلف و المختلف
٥٠ *
١١٧-جمعت مؤتلفا فيهم و مختلفا # مدحا و قصّرت عن أوصاف شيخهم [١]
هذا النوع، أعني الجمع [٢] المؤتلف و المختلف، قال [٣] المؤلّفون فيه أقوالا كثيرة غير سديدة، و مثّلوه بأمثلة غير مطابقة، و لم يحرّروه بمطابقة الأمثلة [٤] الصحيحة اللائقة[به] [٥] غير الشيخ زكيّ الدين [٦] بن أبي الأصبع، و الذي تحرّر عنده، أنّ هذا النوع عبارة عن أن يريد [٧] الشاعر التسوية بين ممدوحين، فيأتي بمعان [٨] مؤتلفة في مدحهما، و يروم بعد ذلك ترجيح أحدهما على الآخر بزيادة فضل لا ينقص بها مدح الآخر، فيأتي لأجل الترجيح بمعان [٩] تخالف معنى [١٠] التسوية، كقوله تعالى: وَ دََاوُدَ وَ سُلَيْمََانَ إِذْ يَحْكُمََانِ فِي اَلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ اَلْقَوْمِ وَ كُنََّا لِحُكْمِهِمْ شََاهِدِينَ (٧٨) `فَفَهَّمْنََاهََا سُلَيْمََانَ وَ كُلاًّ آتَيْنََا حُكْماً وَ عِلْماً (٧٩) [١١] ، [فساوى بينهما في أهلية الحكم، ثمّ رجّح سليمان فقال تعالى [١٢] : فَفَهَّمْنََاهََا سُلَيْمََانَ [١٣] ، ثمّ راعى حقّ الوالد فقال: وَ كُلاًّ آتَيْنََا حُكْماً وَ عِلْماً [١٤] ] [١٥] ، فحصلت المساواة في الحكم و العلم.
[٥٠] * في ط: «ذكر جمع... » .
[١] البيت في ديوانه ورقة ٦ ب؛ و نفحات الأزهار ص ١٥٥.
[٢] في ط: «جمع» .
[٣] في ط: «ذكر» .
[٤] في ب، د، ط، و: «و لم يحرّره و يطابقه بالأمثلة» .
[٥] من ب، د، و.
[٦] «الشيخ زكيّ الدين» سقطت من ب.
[٧] في د: «يزيد» .
[٨] في ب، د، ك، و: «بمعاني» .
[٩] في ب، د، ك، و: «بمعاني» .
[١٠] في ب، د، و: «معاني» .
[١١] الأنبياء: ٧٨-٧٩؛ و بعدها في ط:
«فحصلت المساواة بين الحلم و العلم» .
[١٢] «تعالى» سقطت من د، ط، و.
[١٣] الأنبياء: ٧٩.
[١٤] الأنبياء: ٧٩.
[١٥] من ب، د، ط، و.