خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٨٣ - الاقتباس
فيه على أعمدة المدائح بيوت الأشعار، و ينهى بعد أشواق أمست الدموع [١] بها في محاجر [٢] العين معثّرة، و لو لم يقرّ إنسانها بمرسلات الدّمع لقلت في حقّه: قُتِلَ اَلْإِنْسََانُ مََا أَكْفَرَهُ (١٧) [٣] ، وصول المملوك إلى دمشق المحروسة، فيا ليته قبض قبل [٤] ما كتب [٥] عليه ذلك الوصول، و دخوله إليها و لقد، و اللّه [٦] ، تمنّى خروج الرّوح عند ذلك الدخول» ...
منها: «و تطرّقت بعد ذلك إلى الحدّادين، و قد [٧] نادتهم النار بلسانها من [كلّ] [٨] مكان بعيد: آتُونِي زُبَرَ اَلْحَدِيدِ [٩] ، و لقد كان يوم حريقها يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً [١٠] ، ضجّ المسلمون فيه من [١١] الخيفة و قد رأوا سَلاََسِلَ وَ أَغْلاََلاً وَ سَعِيراً [١٢] ، يا مولانا [١٣] ، لقد لبست دمشق في هذا المأتم [١٤] السّواد، و طبخت قلوب أهلها و سلقوا من الأسنّة [١٥] بألسنة حداد، و لقد نشفت عيونهم من الحريق و استنشقوا [١٦] فلم ينشقوا رائحة لغادية [١٧] ، و كم رئي [١٨] في ذلك اليوم وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خََاشِعَةٌ (٢) `عََامِلَةٌ نََاصِبَةٌ (٣) `تَصْلىََ نََاراً حََامِيَةً (٤) [١٩] ، و كم رجل [٢٠] تلا عند لهيب بيته تَبَّتْ يَدََا أَبِي لَهَبٍ [٢١] ، /و خرج هاربا، وَ اِمْرَأَتُهُ حَمََّالَةَ اَلْحَطَبِ (٤) [٢٢] » ...
[١] في ط: «العين» .
[٢] في ط: «مجاري» .
[٣] عبس: ١٧.
[٤] «قبل» سقطت من و.
[٥] في ط: «أن يكتب» .
[٦] في ط: «و اللّه لقد» .
[٧] في ط: «و لقد» .
[٨] من د.
[٩] الكهف: ٩٦.
[١٠] الإنسان: ١٠.
[١١] «من» سقطت من و.
[١٢] في ب، د، و: «سلاسل» ؛ و «ضج المسلمون... و سعيرا» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
و الآية في سورة الإنسان: ٤.
[١٣] في ط: «مولاي» .
[١٤] في د، ك، و: «هذا المأثم» ؛ و في ط:
«هذه المآثم» .
[١٥] في و: «الألسنة» .
[١٦] في ب: «و استسقوا» .
[١٧] في ط: «الغادية» .
[١٨] في ب: «روى» ؛ و في ط: «رؤى» .
[١٩] الغاشية: ٢-٤.
[٢٠] في و: «و كم رجلا» .
[٢١] في ط: «يدي» . المسد: ١.
[٢٢] المسد: ٤.