خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٢٨ - حسن الاتّباع
أجاد، فصار أولى به منك على الحالين؛ فغضب دعبل و قام.
و قال بشار[من البسيط]:
من راقب الناس لم يظفر بحاجته # و فاز بالطيّبات الفاتك اللّهج [١]
فأحسن اتّباعه فيه [٢] سلم الخاسر، و قال [٣] [من مخلّع البسيط]:
من راقب [٤] الناس مات غمّا # و فاز باللّذّة الجسور [٥]
فلمّا سمع بشّار هذا البيت قال: ذهب [٦] ابن الفاعلة ببيتي [٧] .
و ممّن زاد على المتقدّمين بحسن سبكه و عذوبة لفظه ابن المعتزّ [٨] ، بقوله[من البسيط]:
و لاح ضوء هلال، كاد يفضحه، # مثل القلامة قد قدّت من الظّفر [٩]
و هو مأخوذ من قول الأوّل[من المتقارب]:
كأنّ ابن ليلته جانحا [١٠] # فسيط [١١] لذا [١٢] الأفق، من خنصر [١٣]
و قال أبو العتاهيّة[من الكامل]:
كم نعمة لا تستقلّ [١٤] بشكرها # للّه في طيّ المكاره كامنه [١٥]
فأحسن أبو تمّام اتّباعه، و قال [١٦] [من البسيط]:
[١] البيت في ديوانه ٢/٧٥.
[٢] «فيه» سقطت من ط.
[٣] «من راقب... و قال» سقطت من ب، و ثبتت في هامشها؛ و فيه: «فقال» .
[٤] في ب، هـ ب: «من راقب» .
[٥] البيت في ديوانه ص ١٠٤.
[٦] في ط: «قد ذهب» .
[٧] في و: «بسبق» ، و في هامشها: «بسبتي» ن ظ.
[٨] بعدها في ط: «;» .
[٩] البيت في ديوانه ص ٣٢٨؛ و فيه: «كاد يفضحنا» .
[١٠] في ط: «جانح» .
[١١] في هامش ب، و هامش د: «الفسيط:
قلامة الظفر» ؛ و قد أشير فوقها في ب بـ «حشـ» .
[١٢] في د، و: «لدا» ؛ و في ط: «إلى مسقط» مكان «فسيط لدا» .
[١٣] البيت لم أقع عليه في ديوان بشّار.
[١٤] في ك: «يستقلّ» .
[١٥] البيت لم أقع عليه في ديوانه.
[١٦] في ط: «فقال» .