خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٥١ - التعليل
فوجود «سخط الممدوح» هو العلة [١] في شكوى الشاعر.
و منه قول ابن هانئ الأندلسيّ[من الطويل]:
و لو لم تصافح رجلها صفحة الثّرى # لما [٢] صحّ عندي علّة للتّيمّم [٣]
و في رواية:
*لما كنت أدري علّة للتّيمّم [٤] *
و على كلا الروايتين، في [٥] الغلوّ قبح و إساءة أدب، كيف أنّه [٦] لم يدر علّة للتيمّم [٧] إلاّ بما ذكر، و قد علمت صحّة التيمّم من نصّ الكتاب و السنّة؟
و لقد أحسن ابن رشيق القيروانيّ في [٨] /تعليل [٩] قوله، (صلّى اللّه عليه و سلّم) [١٠] :
«و جعلت [١١] لي الأرض مسجدا و طهورا» [١٢] ؛ حيث قال[من الوافر]:
سألت الأرض لم جعلت مصلّى # و لم كانت لنا طهرا و طيبا
فقالت غير ناطقة: لأنّي # حويت لكلّ إنسان حبيبا [١٣]
فتخلّص ممّا وقع فيه ابن هانئ لكون أنّه ذكر أنّه [١٤] سأل الأرض عن العلّة،
ق-ص ٣٠٩؛ و شرح الكافية البديعية ص ٢٨٣؛ و نهاية الأرب ٣/٣٦٣؛ و سرّ الفصاحة ص ٢٦١.
[١] في ط: «علّة» .
[٢] في ب: «لمّا» .
[٣] البيت في ديوانه ص ٤٨٢؛ و تحرير التحبير ص ٣١٠؛ و فيه: «لما كنت أدري علّة» ؛ و سرّ الفصاحة ص ٣٢٧؛ و الطراز ٣/١٣٩.
[٤] «علّة للتيمّم» سقطت من ط.
[٥] في ط: «ففي» .
[٦] «أنّه» سقطت من ط.
[٧] في د، و: «التيمّم» .
[٨] في ك: «في» مكرّرة.
[٩] في د: «تعليل» (*ع) .
[١٠] في د، و: «٧» .
[١١] في ط: «جعلت» .
[١٢] الحديث في تحرير التحبير ص ٣١٠؛ و فتح الباري لابن حجر ١/٤٣٨؛ و مسند أحمد بن حنبل ٥/٢٥٦.
[١٣] البيتان في ديوانه ص ٣٥؛ و تحرير التحبير ص ٣١٠؛ و الطراز ٣/١٣٩؛ و نفحات الأزهار ص ١٦٦؛ و فيه: «لم كانت مصلّى و لم جعلت... » ؛ و شرح الكافية البديعية ص ٢٨٤؛ و نهاية الأرب ٧/ ١١٦، و فيه: «لم كانت مصلّى... » .
[١٤] في ط: «لكونه» مكان «لكون أنّه ذكر أنّه» .