خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤١٢ - الإدماج
الإدماج
٥٠ *
١٣٧-قد عزّ إدماج شوقي و الدموع لها # على بهار خدودي صبغة [١] العنم [٢]
هذا النوع، أعني الإدماج، هو أن يدمج المتكلّم غرضا له في ضمن معنى قد نحاه من جملة المعاني، ليوهم السامع أنّه لم يقصده، و إنّما عرض في كلامه لتتمّة معناه الذي قصده، كقول عبيد [٣] اللّه بن عبد [٤] اللّه[بن طاهر] [٥] لعبد [٦] اللّه بن سليمان بن وهب، حين وزّره [٧] المعتضد [٨] ، و كان ابن عبيد اللّه قد اختلف [٩] حاله، فكتب لابن سليمان[يقول] [١٠] [من الطويل]:
أبى دهرنا إسعافنا في نفوسنا # و أسعفنا في من نحبّ و نكرم
فقلت له: نعماك فيهم أتمّها # و دع أمرنا إنّ المهمّ المقدّم [١١]
فأدمج شكوى الزمان، و شرح ما هو عليه من الاختلال في ضمن التهنئة، و تلطّف
[٥٠] * «الإدماج» سقطت من ط.
[١] في د: «صنعة» .
[٢] البيت في ديوانه ورقة ٧ أ؛ و نفحات الأزهار ص ٣٠٨.
و البهار: نبت جعد له فقّاحة صفراء.
(اللسان ٤/٨٤ (بهر) ) ؛ و العنم:
الزعرور؛ و قيل: العنم يشبه العنّاب، أو الشجر الحمر. (اللسان ١٢/٤٢٩ (عنم) ) .
[٣] في د، ط، و: «عبد... » ؛ و في ب:
«ابن عبيد... » .
[٤] في د، ط، ك: «بن عبيد... » .
[٥] من ب، و.
[٦] في ب، و: «لعبيد... » .
[٧] في ك: «وزّد» .
[٨] في ط: «للمعتضد» .
[٩] في ط: «اختلت» .
[١٠] من ب.
[١١] البيتان له في العمدة ٢/٦٥؛ و تحرير التحبير ص ٤٤٩؛ و معاهد التنصيص ٣/ ١٣٦؛ و نهاية الأرب ٧/١٦٤؛ و أنوار الربيع ص ٨٠٧؛ و شرح الكافية البديعية ص ٣١٤؛ و لعبد اللّه بن سليمان بن وهب في نفحات الأزهار ص ٣٠٧؛ و بلا نسبة في الإيضاح ص ٣١٤.