خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٠٠ - التنكيت
التي [١] ادّعيت فيها الربوبية دون سائر النجوم، و في النجوم ما هو أعظم منها. و منه قوله تعالى [٢] : وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاََّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لََكِنْ لاََ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ [٣] ، فإنّه سبحانه [٤] ، خصّ «تفقهون» دون «تعلمون» لما في الفقه من الزيادة على العلم، و المراد الذي يقتضيه معنى هذا الكلام، التفقّه [٥] في معرفة كنه التسبيح من الحيوان البهيم [٦] و النبات [٧] و الجماد الذي تسبيحه بمجرّد وجوده الدالّ على قدرة موجده و مخترعه.
و من الأمثلة الشعريّة قول الخنساء[من الوافر]:
يذكّرني طلوع الشمس صخرا # و أذكره لكلّ [٨] غروب شمس [٩]
فخصّت هذين الوقتين بالذكر[دون غيرهما] [١٠] ، و إن كانت تذكره [١١] في [١٢] كلّ وقت، لما في هذين الوقتين من النكتة [١٣] المتضمّنة للمبالغة في وصفه بالشجاعة و الكرم، لأنّ طلوع الشمس وقت الغارات على العدى، و غروبها وقت وقود النيران للقرى.
و بيت الشيخ صفيّ الدّين [١٤] الحليّ في بديعيته على التنكيت [١٥] قوله [١٦] [فيه، عن النبيّ، (٦ و صحبه و سلّم] [١٧] :
و آله أمناء اللّه من شهدت # لقدرهم سورة «الأحزاب» بالعظم [١٨]
[١] في ك: «الذي» .
[٢] «تعالى» سقطت من و.
[٣] الإسراء: ٤٤.
[٤] في ب، ط: «سبحانه و تعالى» .
[٥] في ط: «الفقه» .
[٦] في ط: «البهيميّ» .
[٧] في د: «و الثبات» ؛ و في و:
«و الحيولنبات» !!
[٨] في ط: «بكلّ» .
[٩] البيت في ديوانها ص ١٩١؛ و تحرير التحبير ص ٥٠٠؛ و نفحات الأزهار ص ١٧٣؛ و شرح الكافية البديعية ص ٢٧٥؛ و نضرة الإغريض ص ٣٥؛ و المزهر ٢/ ٣٣٦؛ و فيه: «و أندبه» مكان «و أذكره» .
[١٠] من ب.
[١١] في د: «تذكرة» .
[١٢] «في» سقطت من ط.
[١٣] في و: «النكثة» .
[١٤] «صفيّ الدين» سقطت من ب.
[١٥] «في بديعيّته على التنكيت» سقطت من ب.
[١٦] «قوله» سقطت من ط؛ و في ب: «يقول» .
[١٧] من ب.
[١٨] البيت في ديوانه ص ٦٩٩؛ و شرح الكافية البديعية ص ٢٧٤؛ و فيه: «و آله أمناء» ؛ و نفحات الأزهار ص ١٧٤.