خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٩ - التوليد
التوليد
٥٠ *
٧٦-توليد نصرتهم يبدو بطلعته # ما السّبعة الشّهب ما توليد رملهم [١]
قلت: هذا النوع، أعني التوليد، ليس تحته كبير أمر، و هو على ضربين من الألفاظ و المعاني، فالذي من الألفاظ تركه أولى من استعماله، لأنّه سرقة ظاهرة، و ما ذاك إلاّ أنّ الناظم يستعذب لفظة من [٢] شعر غيره، فيغتصبها [٣] و يضمّنها [٤] غير معناها الأوّل في شعره، كقول امرئ القيس في وصف الفرس[من الطويل]:
و قد أغتدي و الطير في [٥] وكناتها # بمنجرد قيد الأوابد هيكل [٦]
فاستعذب أبو تمّام «قيد الأوابد» ، فنقلها إلى الغزل و قال [٧] [من الطويل]:
لها منظر قيد [٨] الأوابد لم يزل # يروح و يغدو في خفارته الحبّ [٩]
[٥٠] * في و: «التوليد» مصححة عن «التوكيد» ، و في هامشها: «التوليد س» ؛ و في ط:
«ذكر التوليد» .
[١] البيت في ديوانه ورقة ٥ ب؛ و فيه:
«تبدو» ؛ و نفحات الأزهار ص ١٨٠؛ و فيه: «رحلهم» .
[٢] في و: «في» .
[٣] في ط: «فيقتضبها» .
[٤] بعدها في ب، د، و: «معنى» .
[٥] في ك: «من» .
[٦] البيت في ديوانه ص ٢٥٢؛ و في تحرير التحبير ص ٣٩٤؛ و نفحات الأزهار ص ١٧٩؛ و شرح الكافية البديعية ص ٢١٥؛ و جمهرة أشعار العرب ١/١٦٨.
و المنجرد: طويل السير ممتدّه و سهله.
(اللسان ٣/١١٧ (جرد) ) ؛ و قيد الأوابد:
قيد الوحوش. (اللسان ٣/٦٨ (أبد) ) .
[٧] في ط: «فقال» .
[٨] في د: «قيد» .
[٩] البيت في ديوانه ١/١٤٠؛ و تحرير التحبير ص ٤٩٧؛ و شرح الكافية البديعية ص ٢١٦؛ و فيها: «قيد النواظر» ؛ و نفحات الأزهار ص ١٧٩.