خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٧ - الإشارة
حتى يموت، من أصناف المدح، و ترجيح فضله على الشكر، و في قوله «غريب نعمته» [١] غاية المدح، إذ جعل نعمته غريبة لم يقع منها [٢] في الوجود، و كم تحت [٣] قوله: «و فعلك الفعل» بعد إخباره بنزول القوم عند المضيق الدالّ على صبرهم و شجاعتهم [٤] ، و ما في ذلك، من ترجيح شجاعته عليهم. و منه قوله في صفة الفرس [من الطويل]:
على هيكل يعطيك قبل سؤاله # أفانين جري غير كزّ و لا واني [٥]
فإنّه أشار بقوله «أفانين» إلى جميع [٦] صنوف عدو [٧] الخيل المحمودة، و الذي يدلّ على ذلك قوله قبل سؤاله، فإنّ الأفانين [٨] المحمودة كانت منه محمودة [٩] [عفوا] [١٠] من غير طلب و لا حثّ، و هذا كمال الوصف، و لو عدّت هذه المعاني بألفاظها الموضوعة لها لاحتيج [١١] في العبارة[عنها] [١٢] إلى ألفاظ كثيرة، و اللّه أعلم [١٣] .
و بيت الشيخ صفيّ الدين [١٤] الحليّ [١٥] في بديعيته[على هذا النوع، هو قوله] [١٦] :
يولي الموالين من جدوى شفاعته # ملكا كبيرا عدا ما في نفوسهم/ [١٧]
[١] «حتى يموت... نعمته» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٢] في ب، د، ط، و: «مثلها» .
[٣] في ب، د، ط، و: «و كذلك» ؛ و في ك:
«ذلك» .
[٤] «و شجاعتهم» سقطت من و.
[٥] البيت في ديوانه ص ٢٩٨؛ و شرح الكافية البديعية ص ١٦١؛ و تحرير التحبير ص ٢٠٢؛ و فيها: «وان» .
و الهيكل: الفرس الضخم. (اللسان ١١/ ٧٠٠ (هكل) ) ؛ و الكزّ: الصلب الشديد المنقبض. (اللسان ٥/٤٠٠ (كزز) ) .
[٦] في ط: «جمع» .
[٧] في ب، د، و: «عدد» .
[٨] في ب، د، و: «فالأفانين» .
[٩] «منه محمودة» سقطت من د؛ و «محمودة» سقطت من ب، ط، و.
[١٠] من ب، د، ط، و.
[١١] في ط: «لاحتاجت» .
[١٢] من ب، د، و.
[١٣] و اللّه أعلم» سقطت من ط.
[١٤] «صفيّ الدين» سقطت من ب؛ و في ب:
«و اللّه سبحانه و تعالى أعلم» .
[١٥] «الحليّ» سقطت من ط.
[١٦] من ب.
[١٧] البيت في ديوانه ص ٦٩٢؛ و شرح الكافية البديعية ص ١٦٠؛ و نفحات الأزهار ص ٢٢٢.