خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٣٥ - المواردة
أبو [١] الحسن علي بن [٢] القضاميّ الحنفيّ، نوّر اللّه ضريحه [٣] ، و قد علق بخاطري منها أبيات [٤] ، فأنشدته في ذلك الوقت ما علق بخاطري، و هو قولي [٥] منها[من البسيط]:
له مطالعة في الحرب حين يرى # دم العدى فوق طرس الأرض قد سطرا
إن راسل القوم أنشا في [٦] رسائله # سجعات [٧] ضرب بها الهامات قد نثرا
كتابه السيف و الخطّي له قلم # و الرّسل أسهم حتف توضح الخبرا
إن كان قد نظم الأعدا [٨] مكيدتهم # فقل لهم: إنّه من قبلهم شعرا
لأنّه ببديع السيف [٩] لفّ لنا # شملا و لكن لأرقاب العدى نشرا
و خطّ من فوق ألواح الصّدور لهم # بابا من الخوف في أحشائهم وقرا
و صار يكتب بالهندي و يعجم بالـ # خطّيّ فعل شجاع قد قرا و درى
تراه بالرّمح بدرا حاملا غصنا # و بالتريكة [١٠] غصنا حاملا قمرا
إن جسّ عودا لضرب مال سامعه # و الخيل يرقصها [١١] إن حرّك الوترا [١٢]
و صرت [١٣] كلّما أنشدته [١٤] بيتا من هذه الأبيات، يترنّم كثيرا [١٥] و يرسم
[١] في ب، د، و: «أبي» .
[٢] «بن» سقطت من ط.
[٣] في ب، ط: «;» .
[٤] في ب: «أبياتا» .
[٥] «و هو قولي» سقطت من و، و مكانها «و هـ... » .
[٦] في و: «أنساني» مكان «أنشا في» .
[٧] في و: «سجعان» .
[٨] في ب: «الأعدى» ؛ و في د: «الأعداء» .
[٩] في ط: «الحسن» .
[١٠] في ط: «و بالتريسة» .
و في هامش ك: «فائدة: التريكة حربة قصيرة» . (حاشية) .
[١١] في و: «يرفضها» .
[١٢] القصيدة في ديوانه ورقة ٢٦ أ؛ و فيه:
«شجعات» ؛ و «و بالتركية» ؛ و «إن حسّن العود ضربا» .
و الخطّي: الرماح، أو الرمح المنسوب إلى الخطّ في «البحرين» . (اللسان ٧/ ٢٩٠ (خطط) ) ؛ و قرا: تسهيل «قرأ» ؛ و التريكة: بيضة الحديد للرأس. (اللسان ١٠/٤٠٦ (ترك) ) .
[١٣] في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«في الأصل: «صرت» » .
[١٤] في د: «أنشده» .
[١٥] «كثيرا» سقطت من د.