خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٥٧ - الاقتباس
الاقتباس
٥٠ *
١٣٤-و قلت يا ليت قومي يعلمون بما # قد نلت كي يلحظوني باقتباسهم [١]
الاقتباس: هو أن يضمّن المتكلّم كلامه كلمة من آية، أو آية من آيات كتاب اللّه [٢] العزيز [٣] خاصّة [٤] ، هذا هو الإجماع. و الاقتباس من القرآن [٥] على ثلاثة أقسام: مقبول و مباح و مردود. فالأوّل ما كان في الخطب و المواعظ و العهود و مدح النبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم) ، و نحو ذلك؛ و الثاني ما كان في الغزل و الرسائل و القصص؛ و الثالث على ضربين: أحدهما ما نسبه اللّه عزّ و جلّ [٦] ، إلى نفسه، و نعوذ باللّه ممّن ينقله إلى نفسه، كما قيل عن أحد بني مروان أنّه وقع على [٧] مطالعة فيها شكاية من عمّاله:
إِنَّ إِلَيْنََا إِيََابَهُمْ (٢٥) `ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنََا حِسََابَهُمْ (٢٦) [٨] ؛ و الآخر تضمين آية كريمة في معنى هزل، و نعوذ باللّه من ذلك، كقول القائل [٩] [من السريع]:
أوحى إلى عشّاقه طرفه # هَيْهََاتَ هَيْهََاتَ لِمََا تُوعَدُونَ (٣٦) [١٠]
و ردفه ينطق من خلفه # لمثل ذا فليعمل [١١] العاملون [١٢]
[٥٠] * في ط: «ذكر الاقتباس» .
[١] البيت في ديوانه ورقة ٦ ب؛ و نفحات الأزهار ص ٢٤٤. و فيه اقتباس من الآية الكريمة: يََا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ*`بِمََا غَفَرَ لِي رَبِّي (يس: ٢٦-٢٧) .
[٢] في ب، د، و: «الكتاب» مكان «كتاب اللّه» .
[٣] «العزيز» سقطت من ط.
[٤] في ب: «الخاصّة» .
[٥] في ب: «القرآن الشريف» .
[٦] في ط: «تعالى» .
[٧] في د: «في» .
[٨] الغاشية: ٢٥-٢٦.
[٩] «و الآخر تضمين آية... القائل» سقطت من د.
[١٠] المؤمنون: ٣٦.
[١١] في ب: «هذا يعمل» .
[١٢] هنا إشارة إلى الآية الكريمة: لِمِثْلِ هََذََا فَلْيَعْمَلِ اَلْعََامِلُونَ (٦١) (الصافات: ٦١) .
و البيتان بلا نسبة في نفحات الأزهار ص ٢٤٤.