خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٣٤ - ائتلاف
فإنّ زهيرا قصد تركيب البيت الأوّل من ألفاظ تدلّ على معنى عربي [١] ، لكنّ المعنى غير غريب، فركّبه من ألفاظ مبسوطة [٢] بين الغرابة و الاستعمال، و لمّا جنح في البيت الثاني إلى معنى أبين من الأوّل و أغرب، ركّبه من ألفاظ مستعملة معروفة.
و بيت الشيخ صفيّ الدّين [٣] الحليّ في بديعيته [٤] [على هذا النوع] [٥] قوله:
كأنّما حلق [٦] السّعديّ منتثرا # على الثّرى بين منفضّ [٧] و منفصم [٨]
و العميان ما نظموا هذا النوع[في بديعيتهم] [٩] .
و بيت الشيخ عزّ الدين [١٠] الموصليّ قوله:
تؤلّف اللفظ و المعنى فصاحته # تبارك اللّه منشي الدّرّ في الكلم [١١]
بيت الشيخ عزّ الدين [١٢] في هذا النوع عامر، و بيت الشيخ صفيّ الدّين [١٣] خراب، لأنّه غير صالح للتجريد، و لم يظهر له معنى حتّى يأتي بالمشبّه به في البيت الثاني [١٤] ، و على هذا التقدير لم يحصل في بيته ائتلاف بين اللفظ و المعنى، و اللّه أعلم [١٥] .
و بيت بديعيتي أقول فيه عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) [١٦] :
تألّف اللفظ و المعنى بمدحته # و الجسم عندي بغير الرّوح لم يقم [١٧] /
[١] في ط: «غريب» ؛ و في ك: «لعلّه:
«غريب» » .
[٢] في ب، د، ط، و: «متوسّطة» .
[٣] «الشيخ صفي الدين» سقطت من ط؛ و «صفيّ الدين» سقطت من ب.
[٤] «في بديعيته» سقطت من ب.
[٥] من ب.
[٦] في ب: «خلق» .
[٧] في ط، و: «منقضّ» .
[٨] في ط: «و منقصم» . و البيت في ديوانه ص ٦٩٤؛ و فيه: «منتثر» ؛ و شرح الكافية البديعية ص ١٨٣؛ و نفحات الأزهار ص ٢٦٩، ٣٣٢.
[٩] من ط.
[١٠] «عز الدين» سقطت من ب.
[١١] البيت في نفحات الأزهار ص ٣٣٣.
[١٢] «عز الدين» سقطت من ب.
[١٣] في ب: «الحليّ» مكان «صفيّ الدين» .
[١٤] «الثاني» سقطت من ط.
[١٥] «و اللّه أعلم» سقطت من ب، ط.
[١٦] في ب: «صلّى اللّه عليه و على آله و صحبه و سلم» ؛ و في و: «٧» .
[١٧] البيت سبق تخريجه.
غ