خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٤١ - التفريع
التفريع
٥٠ *
١٠٧-ما العود إن فاح نشرا أو شدا [١] طربا # يوما [٢] بأطيب من تفريع [٣] وصفهم [٤]
هذا النوع، أعني التفريع [٥] ، و هو ضدّ التأصيل، هو أن يصدّر الشاعر أو المتكلّم كلامه باسم منفيّ بـ «ما» خاصّة، ثمّ يصف ذلك الاسم المنفيّ بأحسن أوصافه المناسبة للمقام، إمّا في الحسن [٦] أو [٧] في القبح، ثمّ يجعله أصلا، يفرّع منه جملة من جار و مجرور متعلّقة به تعلّق مدح أو[ذمّ و] [٨] هجاء أو فخر أو نسيب أو غير ذلك، ثمّ يخبر عن ذلك الاسم بأفعل التفضيل، [ثمّ يدخل «من» على المقصود بالمدح أو الذّمّ أو غيرهما، و يعلّق المجرور بأفعل التفضيل، فتحصل] [٩] المساواة [١٠] بين الاسم المجرور بـ «من» و بين الاسم الداخلة [١١] عليه «ما» النافية، لأنّ حرف النفي قد نفى الأفضليّة فتبقى المساواة، مثال [١٢] ذلك أن تقول: «ما الزهر إذا بكى الغمام فضحك بأحسن من أخلاق زيد» ، فالمساواة بين «الزهر» و «الأخلاق» هاهنا ثابتة بالشروط المذكورة.
و من الأمثلة الشعريّة [١٣] قول الأعشى[من البسيط]:
ما روضة من رياض الحسن [١٤] معشبة # غنّاء جاد عليها مسبل [١٥] هطل
[٥٠] * في ط: «ذكر التفريع» ؛ و في و، هـ و:
«التفريغ» .
[١] في ب، د، ك، و: «شذا» .
[٢] في ب: «يوما» مصححة عن «يوم» .
[٣] في ط: «بأطرب» .
[٤] في و: «تفريغ» .
[٥] البيت في ديوانه ورقة ٦ أ؛ و نفحات الأزهار ص ٢٩٢؛ و فيه: «شدا» .
[٦] في و: «التفريغ» .
[٧] في ط: «و إمّا» .
[٨] من ب.
[٩] من ب، د، ط، و.
[١٠] في ك: «للمساواة» .
[١١] في ط: «الداخل» .
[١٢] في ط: «بيان» .
[١٣] في و: «الشّرعيّة» .
[١٤] في د: «الحزن» .
[١٥] في ك: «مسيل» .