خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٤٣ - التفريع
و إن أوقدوا [١] الإصباح [٢] ظنّته [٣] بارقا # يجيء [٤] فهشّت للسّلام و ردّه
[بأعظم من وجدي بموسى و إنّما # يرى أنّني أذنبت ذنبا لودّه] [٥]
و من إنشاء القاضي شهاب الدّين محمود، في هذا الباب، قوله: و ما أمّ طفل قذفها الزمن البعيد [٦] ، ببعض [٧] البيد، في أرض موجبة [٨] المسالك، قليلة السالك، قد لمع سرابها، و توقّدت هضابها، و صرخ بومها، و نفر ظليمها [٩] ، و حضر سمومها [١٠] ، و غاب نسيمها، فلمّا خافت على ولدها من الظمأ الهالك [١١] ، أجسلته إلى جنب كثيب هنالك [١٢] ، ثمّ ذهبت في طلب الماء للغلام، لئلاّ يقضي عليه الأوام [١٣] ، و انتهى [١٤] بها المسير، إلى روضة و غدير، و آثار مطيّ بوارك، تدلّ [١٥] على أنّ [١٦] الطريق هنالك، فعادت إلى ولدها مسرعة، و كلّ أعضائها إليه عيون متطلّعة، فلمّا شارفت جانب [١٧] الكثيب، رأت ولدها في فم الذيب [١٨] [من الطويل]:
بأكبر [١٩] منّي حسرة و تلهّفا # و أعظم [٢٠] منّي حرقة و تفجّعا [٢١]
[١] في ك: «أوقد» ، و كتبت فوقها «وا» .
[٢] في ب، د، ط، و: «المصباح» .
[٣] في ط: «ظنّوه» .
[٤] في ط: «يحيّي» .
[٥] من ب، د، ط، و. و الأبيات في ديوانه ص ١٢٤؛ و فيه: «ذنبا بودّه» .
[٦] في ب، د، ط، و: «العنيد» .
[٧] في ط: «في بعض» .
[٨] في ب، د، ط، و: «موحشة» .
[٩] الظليم: ذكر النعامة. (اللسان ١٢/٣٧٩ (ظلم) ؛ و حياة الحيوان ٢/١٠٨؛ و أدب الكاتب ص ٨٣؛ و نظام الغريب في اللغة ص ١٦٥) .
[١٠] السموم: الرّيح الحارّة؛ أو هو حرّ النهار. (اللسان ١٢/٣٠٤ (سمم) ) .
[١١] في ب، د، ط: «الهلاك» ؛ و في و:
«و الهلاك» .
[١٢] في ب، د، ط، و: «هناك» .
[١٣] الأوام: العطش، أو حرّه، أو شدّته.
(اللسان ١٢/٣٨ (أوم) ) .
[١٤] في ب، د، ط، و: «فانتهى» .
[١٥] في ب: «يدلّ» .
[١٦] «أنّ» سقطت من و.
[١٧] في ط: «جنب» .
[١٨] «الذيب» : تسهيل لـ «الذئب من أجل السجع» .
[١٩] في ب، ط، و: «بأكثر» ؛ و في د:
«بأعظم» .
[٢٠] في و: «و أعظم» مصححة عن «و أن عظم» .
[٢١] في ط: «و تأسّفا» .