خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٧٥ - المماثلة
المماثلة
٥٠ *
٩٠-فالخير ماثله و العفو جاوره # و العدل جانسه في الحكم [١] و الحكم [٢]
هذا النوع، أعني المماثلة، هو أن تتماثل [٣] ألفاظ الكلام أو بعضها في الزّنة دون التقفية، كقوله تعالى: وَ اَلسَّمََاءِ وَ اَلطََّارِقِ (١) `وَ مََا أَدْرََاكَ مَا اَلطََّارِقُ (٢) `اَلنَّجْمُ اَلثََّاقِبُ (٣) `إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمََّا عَلَيْهََا حََافِظٌ (٤) [٤] .
و قد تتأتّى [٥] بعض ألفاظ المماثلة مقفّاة من غير قصد، لأنّ التقفية في هذا الباب غير لازمة، كقول امرئ القيس[من المتقارب]:
كأنّ المدام و صوب الغمام # و ريح الخزام [٦] و نشر القطر [٧]
و أمّا الشاهد الذي هو على أصل هذا الباب في الزّنة دون التقفية[فهو] [٨] كقول [٩] الشاعر[من المتقارب]:
صفوح كريم رزين إذا # رأيت [١٠] العقول بدا طيشها [١١]
[٥٠] * في ط: «ذكر المماثلة» .
[١] في و: «الحلم» .
[٢] البيت في ديوانه ورقة ٥ ب؛ و نفحات الأزهار ١٦٥.
[٣] في ب: «يتماثل» .
[٤] «و السماء و الطارق» سقطت من ب، د، ط، و. الطارق: ١-٤.
[٥] في ب: «تأتي» ؛ و تحت التاء نقطتان؛ و في د، و: «يأتي» ؛ و في ط: «تأتي» .
[٦] في ط: «الخزامى» .
[٧] في ط: «العطر» ؛ و في ك: «القطر» .
و البيت في ديوانه ص ١٩٤؛ و تحرير التحبير ص ٢٩٧؛ و فيهما: «الخزامى» ؛ و نفحات الأزهار ص ١٦٥؛ و فيه:
«العطر» . و القطر: العود الذي يتبخّر به؛ و القطر: رائحة العود. (اللسان ٥/ ١٠٧ (قطر) ) .
[٨] من ب، د، و.
[٩] في ب، د، و: «قول» ؛ و في ط:
«فكقول» .
[١٠] في ط: «ما» مكان «رأيت» .
[١١] البيت بلا نسبة في تحرير التحبير ص ٢٩٨؛ -