خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٦٢ - التّوهيم
التّوهيم
٥٠ *
١٠٠-و البيض [١] ماتوا من التّوهيم و اطّرحوا # و السّمر قد قبّلتهم عند موتهم [٢]
قلت: هذا النوع، أعني التوهيم، و تقدّمه باب الترشيح، كان الأليق بهما أن ينتظما في سلك باب التورية، و يذكر التوهيم مع إيهامها، و الترشيح مع المرشّحة منها [٣] ، و قد تقرّر كلّ من النّوعين و تقدّم في بابه، و الذي مشى عليه الشيخ صفيّ الدّين [٤] في بديعيّته، و نظمه [٥] هنا [٦] هو إيهام التورية، و هو قوله:
حتّى [٧] إذا صدروا و الخيل صائمة # من بعد ما صلّت [٨] الأسياف في القمم [٩]
فذكر [١٠] «صيام الخيل» هنا [١١] يوهم السامع أنّ السيوف [١٢] صلّت من «الصّلاة» ؛ و مراده «الصّليل» ، و هو صوت الحديد.
و أعظم الشواهد على هذا النوع قوله تعالى: وَ اَلنَّجْمُ وَ اَلشَّجَرُ يَسْجُدََانِ (٦) [١٣] ، بعد [١٤] قوله [١٥] : اَلشَّمْسُ وَ اَلْقَمَرُ بِحُسْبََانٍ (٥) [١٦] ، فإنّ ذكر «الشمس و القمر»
[٥٠] * في ط: «ذكر التوهيم» .
[١] في ب، د، ط، و: «و البعض» .
[٢] البيت في ديوانه ورقة ٦ أ؛ و نفحات الأزهار ص ٢٨١؛ و فيهما: «و البعض» .
[٣] «منها» سقطت من ط.
[٤] في ب: «الحليّ» مكان «صفيّ الدين» ؛ و بعدها في د، و: «الحليّ» .
[٥] «في بديعيّته، و نظمه» سقطت من ط؛ و «نظمه» سقطت من د.
[٦] «هنا» سقطت من د.
[٧] في د: «حيّا» .
[٨] في و: «حلّت» .
[٩] البيت في ديوانه ص ٦٩٧؛ و نفحات الأزهار ص ٢٨٠؛ شرح الكافية البديعية ص ٢٢٨.
[١٠] في د: «فذكر» مصحّحة عن «فذكروا» .
[١١] في ب، د، و: «هاهنا» .
[١٢] في ب: «الأسياف» .
[١٣] الرحمن: ٦.
[١٤] في د: «بين» .
[١٥] بعدها في ب، د، و: «تعالى» .
[١٦] في ط، ك: «و الشمس» . الرحمن: ٥.