خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٦٤ - التّوهيم
و بيت الشيخ صفيّ الدّين [١] /في التوهيم تقدّم.
و العميان ما نظموا هذا النوع في بديعيتهم [٢] . و بيت الشيخ [٣] عزّ الدّين [٤] الموصليّ:
يا سائرا مفردا أعربت لحنك في # توهيم منع رضاع الشاء من حلم [٥]
قلت: هذا البيت المبارك عجزت عن حلّ معناه، إذ ليس له تعلّق بما بعده [٦] و لا بما قبله [٧] ، و لا بمدح النبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم) ، و لم أزل في حيرة[من أمره] [٨] إلى أن وقفت على [٩] شرح المصنّف، فوجدته قد قال: «الحلم» مشتقّ من «الحلمة» و هي رأس الثدي، و يحصل [١٠] في جلد الشاة دود فتقول العرب «حلمت» ، و حلم أديمها أي وجد الدود في جلدها؛ ثمّ قال: و معنى البيت: أنّي [١١] أخاطب سائرا في الطريق منفردا بنفسه عن الناس لا يرغب في مرافقة أحدا [١٢] ، فقلت له: و أنت توهم [١٣] بترك اجتماعك بالناس معنى لا تظهره [١٤] ، كما يوهم [١٥] الراعي بمنع رضاع الشاء أنّ جلودها حلمت، و «حلمت» [١٦] تورية [١٧] بين حلم الشاء [١٨] و حلم الأديب [١٩] ؛ قلت: و اللّه ما ازددت إلاّ حيرة في تقرير [٢٠] هذا الشرح على هذا النوع [٢١] ، و الذي أقوله: إنّ الشرح و النظم في العقادة و عدم الفائدة كفرسي رهان.
و بيت بديعيتي تقدّمني [٢٢] قبله [٢٣] قولي [٢٤] ، [و هو] [٢٥] :
[١] في ب: «الحليّ» مكان «صفيّ الدين» ؛ و بعدها في د، و: «الحليّ» .
[٢] «و بيت الشيخ... بديعيتهم» سقطت من ط؛ و «في بديعيّتهم» سقطت من ب.
[٣] «الشيخ» سقطت من ط.
[٤] «عزّ الدين» سقطت من ب.
[٥] البيت في نفحات الأزهار ص ٢٨٠.
[٦] في ط: «قبله» .
[٧] في ط: «بعده» .
[٨] من ب، د، و.
[٩] في ب، د، و: «نظرت في» .
[١٠] في ب: «و يحصل» ، و فوق الياء نقطتان.
[١١] في ب، د، و: «أنّني» .
[١٢] في ب، د، ط، و: «أحد» .
[١٣] في ط: «تتوهم» .
[١٤] في ب: «لا يظهر» .
[١٥] في و: «توهم» .
[١٦] في ط: «و حلم» .
[١٧] «تورية» سقطت من ط.
[١٨] في ط: «الشاة» .
[١٩] في ب: «الأديم» .
[٢٠] في ط: «تفسير» .
[٢١] «على هذا النوع» سقطت من ط.
[٢٢] في ط: «تقدّم» .
[٢٣] في و: «قوله» !
[٢٤] «قولي» سقطت من ط.
[٢٥] من ط.