خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٣١ - حسن الاتّباع
ذكراه يطربهم و السّيف ينهل من # أجسامهم لم يشن حسن اتّباعهم [١]
هذا المعنى سبقني إليه الشيخ شرف الدين[عمر] [٢] بن الفارض [٣] ، و كنت في صغر [٤] أترنّم به، و هو قوله[من الطويل]:
فلي ذكرها يحلو على كلّ صيغة # و لو مزجوه عذّلي بخصام [٥]
الشيخ شرف الدين [٦] قرّر أنّ ذكر محبوبه [٧] يحلو له [٨] ، و لو كان في محلّ خصام من العذّال، و قولي أبلغ في حقّ الصحابة، رضوان اللّه عليهم أجمعين [٩] :
«إنّ [١٠] ذكر النبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم) ، يطربهم و السيوف تنهل من أجسامهم» . و أين «الطرب» في هذا المقام؟من [١١] «يحلو» في ذلك المقام؟و أين «المخاصمة بالألسن» [١٢] من «التكليم بألسنة السيوف» ؟و الزيادة التي ما على حسنها من [١٣] مزيد قولي «لم يشن حسن اتّباعهم» ، فإنّ شدّة الحرب و تكليم[النفوس ما شان حسن] [١٤] السيوف، و ذهاب [١٥] [الأنفس ما شان حسن] [١٦] اتّباعهم للنبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم) ، يوما من الأيّام؛ و التورية في حسن الاتّباع الذي هو المراد من تسمية النوع فمحاسنها [١٧] لا تخفى على المنصفين من أهل الأدب، و اللّه أعلم [١٨] .
[١] البيت سبق تخريجه.
[٢] من ب.
[٣] بعدها في ب: «; تعالى» .
[٤] في ب: «من الصغر» ؛ و في د، و: «من صغر» ؛ و في ط: «في صغري» .
[٥] البيت في ديوانه ص ١٦٢؛ و فيه: «و إن مزجوه» ؛ و نفحات الأزهار ص ٢٢٥؛ و فيه: «مزجته» .
[٦] في ب: «الفارضيّ» مكان «شرف الدين» .
[٧] في د، و: «محبوبه» .
[٨] «له» سقطت من ط.
[٩] في ب: «رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين» ؛ و في د، و: «رضي اللّه عنهم أجمعين» ؛ و في ط: «رضي اللّه عنهم» .
[١٠] «لأنّ» سقطت من ط.
[١١] «من» سقطت من د.
[١٢] في ب، د، و: «بالألسنة» .
[١٣] «من» سقطت من ب، د، و.
[١٤] من ط.
[١٥] «السيوف و ذهاب» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[١٦] من ب، د، ط، و.
[١٧] في ط: «محاسنها» .
[١٨] في ب: «و اللّه سبحانه و تعالى أعلم» .
غ