خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٧٥ - الإلغاز
في [١] المجالس، تحمرّ وجناته من الشرب، و تحمد آثاره في البعد و القرب، إن [٢] قلبته وجدته [٣] تاجا، و إن تركته على حاله زادك [٤] ابتهاجا، يعذّب بالنار و غيره الجاني، و يريك إن بدّلت أوّله برد الأماني، يستخرج و هو داخل، و يرى دمعه من نار قلبه هاطل، لا تبرح به [٥] في غبطة [٦] ، و لا تجد فيه مع انهماله نقطة، و إن [٧] حذفت أوّله و حرّفت باقيه وجدته أمرا بالشراب، و إن فعلت كذا في ثانيه رأيت ما بقي مولّدا [٨] للمحبّة بين الأحباب [٩] ، و ورّ [١٠] إن حذفت آخره كمن ورّى، و غص في بحر الفكر [١١] على[عكس] [١٢] ثلثيه ليستخرج [١٣] درّا، و المملوك يسأل الصفح فإنّه لو لا المحبّة ما أجاب، و لا طرق بعد فقد أبيه هذا الباب.
فكتب[إليه] [١٤] الشيخ بدر الدين الجواب: يقبّل الأرض و ينهى ورود الجواب الذي شفى الصدور وروده [١٥] ، و[اللغز الذي] [١٦] نسي [١٧] بوروده [١٨] بان الحمى و[طيب] [١٩] زروده [٢٠] ، فوجده روض بلاغة [٢١] عدم العاتب و العائب [٢٢] ، و تزعزع [٢٣] زهره حيث أمطرته من الأنامل[المجدية] [٢٤] خمس سحائب، فلو شاهده ابن الورديّ لاحمرّ خجلا، أو صاحب «زهر الآداب» [٢٥] لتلوّن وجلا، ثمّ
[١] سقطت من د، و؛ و في ب، د: «فيه» .
[٢] «إن» سقطت من و.
[٣] في ب، و: «وجدت» .
[٤] في ب: «أراك» .
[٥] في ب: «يبرح فيه» .
[٦] في د: «غيطة» .
[٧] في ب، و: «إن» ؛ و في ط: «فإن» .
[٨] في د، و: «مؤكّدا» .
[٩] في ب، د، و: «الأصحاب» .
[١٠] في و: «و ودّ» .
[١١] في و: «الذكر» .
[١٢] من ب، ط، و.
[١٣] في ب، د، ط: «لتستخرج» .
[١٤] من ط.
[١٥] في ط: «القلوب بوروده» ؛ و في د:
«ودوده» مكان «وروده» .
[١٦] من ب، د، ط، و.
[١٧] في و: «نشي» .
[١٨] في ط: «بوروده» .
[١٩] من ط.
[٢٠] في ط: «وروده» ؛ و في و: «وروده» مكان «و زروده» .
[٢١] في ب: «و بلاغة» .
[٢٢] في د: «و الغائب» .
[٢٣] في د، ط، و: «و ترعرع» .
[٢٤] من ب، د، ط، و.
[٢٥] في ط: «الأدب» .
و «زهر الآداب و ثمر الألباب» كتاب للحصري المغربي القيروانيّ (إبراهيم بن عليّ بن تميم) . (معجم المطبوعات العربية و المعرّبة ص ٧٧٨) .