خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٢١ - العقد
العقد
٥٠ *
١٤٠-قد صحّ عقد بياني في مناقبه # و إنّ منه لسحرا غير سحرهم [١]
العقد: ضدّ الحلّ، لأنّ «العقد» نظم المنثور، و «الحلّ» نثر المنظوم، و من شرائط العقد أن يؤخذ/المنثور بجملة لفظه أو بمعظمه، فيزيد الناظم فيه و ينقص، ليدخل في وزن الشعر، و متى أخذ[بعض] [٢] معنى المنثور دون لفظه، كان ذلك نوعا من أنواع السّرقات، و لا يسمّى [٣] «عقدا» إلاّ إذا أخذ الناظم المنثور برمّته، و إن غيّر منه طريقا [٤] من الطرق التي قدّمناها، كان المنتقى [٥] منه أكثر من المغيّر [٦] ، بحيث يعرف من البقية صورة الجمع [٧] ، كما فعل أبو تمّام في كلام عزّى به الإمام عليّ[بن أبي طالب] [٨] ، رضي اللّه عنه [٩] ، الأشعث بن قيس في ولده، و هو: «إن صبرت صبر الأحرار، و إلاّ سلوت سلوّ البهائم» ، فعقده أبو تمّام شعرا، فقال[من الطويل]:
و قال عليّ في التعازيّ لأشعث # و خاف عليه بعض تلك المآثم
«أ تصبر للبلوى [١٠] عزاء و حسبة # فتؤجر أم تسلو سلوّ البهائم» [١١] ؟
[٥٠] * «العقد» سقطت من ط.
[١] البيت في ديوانه ورقة ٧ أ؛ و نفحات الأزهار ص ٣٢٦.
و في هامش د: «قال أسماء بن خارجة الفزاريّ: «إذا اشتدّت المودّة سمج الثناء» ؛ فنظمه من قال[من الوافر]:
إذا صفت المودّة بين قوم
و دلّ ولاؤهم سمج الثناء
(ربيع الأبرار) » (حاشية) ) .
[٢] من ط.
[٣] في و: «تسمّى» .
[٤] في ب، د، و: «شيئا بطريق» .
[٥] في ب، د، ط: «المتبقّي» .
[٦] في ب: «الغير» .
[٧] في ط: «الجميع» .
[٨] من ب، د، ط.
[٩] سقطت من د؛ و في ب: «رضي اللّه تعالى عنه» ؛ و في ط: «كرّم اللّه وجهه» .
[١٠] في د، و: «للسلوى» .
[١١] البيتان في ديوانه ٢/١٣٥؛ و تحرير-