خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٨٠ - الاقتباس
سروجا، حتّى أقام يراع قلمه لسوق الأدب قصبة، و شاد من قصائده كلّ بيت إذا مرّ الحاسد ببابه قبّل العتبة، و سارت كالسّبعة السيّارة مصنّفاته [١] ، و علت من قصره المشيّد بسينات سطوره شرفاته، و فديت بالمباسم [٢] و القدود ميماته و ألفاته، و زهت أمداحه المؤيديّة فأصبحت بيوتها [٣] المرفوعة ذات العماد، و راقت محاسنها اَلَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهََا فِي اَلْبِلاََدِ (٨) [٤] ، و عجب [٥] بسهلها [٦] الممتنع أدباء العصر اَلَّذِينَ جََابُوا اَلصَّخْرَ بِالْوََادِ [٧] » ...
منها: «طالما فرّج [٨] الناظم [٩] في بستانها منظره، و رام ابن سكّرة فتح الأبواب لمعارضة قطرها النباتيّ فوجدها مسكّرة، و علم المتنبّي أنّ هذا خاتم الأدباء لا محالة، و المترسّل [١٠] الذي نهض دونه بأعباء كلّ رسالة، و أقام لتقديمها [١١] على غيرها براهين الاحتجاج، و قيل للملحي [١٢] عند ما [١٣] قابل بحرها الحلو ببحره: هََذََا عَذْبٌ فُرََاتٌ سََائِغٌ شَرََابُهُ وَ هََذََا مِلْحٌ أُجََاجٌ [١٤] » .
و من ذلك ما نقلته من خطّ الصّاحب فخر الدّين بن مكانس، تغمّده اللّه برحمته [١٥] ، و هو: «ورد علينا شخص من أهل [١٦] القيروان [١٧] ، ضرير، يسمّى عبد اللّه الزعبيّ [١٨] يتعاطى نظم الشعر المقفّى الموزون الخالي من [١٩] المعاني، فتردّد إليّ [٢٠] [في] [٢١] مجالس متفرّقة، ثمّ بلغني أنّه وشى إلى صاحبنا الشيخ زين الدين
[١] في ب: «مصنفاته» مصححة عن «مصنّفا فيه» .
[٢] في و: «و قدمت» مكان «بالمباسم» .
[٣] في ط: «بيوته» .
[٤] الفجر: ٨.
[٥] في ب، د، ط، و: «و فضحت» .
[٦] في ط: «لسهلها» .
[٧] الفجر: ٩.
[٨] في ب: «فرح» ؛ و في ط: «سرح» .
[٩] في ط: «الناظر» .
[١٠] في و: «و المرسل» .
[١١] في ط: «بتقديمها» .
[١٢] في ط: «و قال الملحيّ» ؛ و في و: «و قبل الملحيّ» .
[١٣] في ب: «عند ما» (*م) .
[١٤] فاطر: ١٢.
[١٥] «تغمده اللّه برحمته» سقطت من ب.
[١٦] «أهل» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[١٧] في و: «القرآن» .
[١٨] في ط، و: «الزغبي» .
[١٩] في ط: «عن» .
[٢٠] في ك، و: «إلى» .
[٢١] من ط.