خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣١٣ - السجع
من أجلنا [١] تدخل في مضائق # ليس لسيف [٢] قطّ [٣] فيها مدخل
و كلّما تفعله توجزه [٤] # و الرّمح في تعقيده يطوّل [٥]
إن هجعت بجفنها كانت أمضى من الطيف، و كم لها من خاصّة جازت بها [٦] الحدّ على السيف، تنسي [٧] حلاوة العسّال [٨] فلا يظهر لطوله طائل، و تغني [٩] عن آلة الحرب بإيقاع ضربها الداخل [١٠] ، إن مرّت بشكلها المحلّى تركت المعادن عاطلة، و لم يسمع للحديد في هذه الواقعة مجادلة، شهد الرّمح بعدالته [١١] أنّها أقرب منه إلى الصّواب، و حكم/[لها] [١٢] بصحّة ذلك قبل أن يتكمّل له [١٣] النصاب، ما طال في رأس القلم شعرة إلاّ سرّحتها [١٤] بإحسان، و لا طالعت كتابا إلاّ أزالت غلطه بالكشط من رأس اللسان [١٥] ، تعقد عليها الخناصر لأنّها عدة [١٦] و عدّة، و تاللّه ما وقعت [١٧] في قبضة إلاّ أطالت لسانها و كلّمت [١٨] بحدّة، إن [١٩] أدخلت إلى القراب كانت قد سبكت [٢٠] على الدّخول، أو أبرزت من غيمه كان على طلعتها [٢١] الهلاليّة [٢٢] قبول، تطرف بأشعّتها الباهرة عن الشمس، و بإقامتها الحدّ واظبت [٢٣] الأقلام على مواظبة الخمس [٢٤] ، و كم لها من عجائب صار بها جدول السيف في بحر
[١] في ط: «أجل ذا» مكان «أجلنا» .
[٢] في ط: «للسّيف» .
[٣] في ط: «فيها قطّ» .
[٤] في د: «توخره» .
[٥] في ط: «مطوّل» . و الرجز لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[٦] في و: «به» .
[٧] في و: «تنشي» .
[٨] العسّال: الرمح، و هي صفة له. (اللسان ١١/٤٤٦ (عسل) ) .
[٩] في ب: «و يغني» .
[١٠] في ب: «الداخل» مصححة عن «الدليل» .
[١١] في ب: «بعد آليّته» .
[١٢] من ب، د، ط.
[١٣] و في ب، د، و: «يتكمّل لها» ؛ و في ط:
«تستكمل» .
[١٤] في و: «سرّحها» .
[١٥] في هـ ك: «لعلّه: «البنان» » .
[١٦] في ب: «عدّة» .
[١٧] في ب: «وقفت» .
[١٨] في ط: «و تكلّمت» .
[١٩] في و: «و إن» .
[٢٠] في و: «شبكت» .
[٢١] في ك: «طلعها» .
[٢٢] «الهلالية» سقطت من ط.
[٢٣] في ب، د، ط، و: «حافظت» .
[٢٤] يقصد: الصلوات الخمس؛ و الأصابع الخمس.