خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٢٧ - حسن الاتّباع
و قال مسلم بن الوليد[من البسيط]:
تجري محبّتها في قلب عاشقها # مجرى المعافاة في أعضاء منتكس [١]
فأحسن أبو نواس اتّباعه، و قال [٢] [من المديد]:
فتمشّت في مفاصلهم # كتمشّي البرء في السّقم [٣]
و جميع ذلك مأخوذ من قول بعض ملوك اليمن [٤] [من الكامل]:
منع البقاء تقلّب الشمس # و طلوعها من حيث لا تمسي
تجري على كبد السّماء كما # يجري حمام [٥] الموت في [٦] النفس [٧]
نقل أبو هلال العسكريّ في «الصّناعتين» عن الصوليّ أنّه قال: حدّثني أبو بكر ابن [٨] هارون بن عبد اللّه المهلبيّ، قال: كنّا في حلقة دعبل الشاعر، فجرى ذكر أبي تمّام، فقال دعبل: كان يتتبّع [٩] معانيّ فيأخذها، فقال له رجل في مجلسه ما من ذلك [١٠] أعزّك اللّه؟فقال: قلت[من الطويل]:
و إنّ امرأ أسدى إليّ بشافع # إليه و يرجو الشكر منّي لأحمق [١١]
فأخذه أبو تمّام، و قال[من الكامل]:
و إذا امرؤ أسدى إليك صنيعة # من جاهه فكأنّها من ماله [١٢]
فقال الرجل: أحسن و اللّه!فقال دعبل: كذبت و اللّه، قبّحك اللّه!فقال الرجل:
إن كان سبق [١٣] بهذا المعنى و تبعته فما أحسنت [١٤] ، و إن كان أخذه [١٥] منك لقد [١٦]
ق-٧/٤٦؛ و العمدة ١/٤٦٦؛ و فيه:
«فأسبلت لؤلؤا» ؛ و «وسقت» .
[١] البيت في ديوانه ص ٣٢٥.
[٢] في ط: «فقال» .
[٣] البيت في ديوانه ص ٥٣٧.
[٤] في ط: «الملوك باليمن» .
[٥] في ط: «حمامات» .
[٦] في ك: «في» كتبت فوق «الموت» .
[٧] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٨] «بن» سقطت من ب، د، و.
[٩] في ب، ط: «يتبع» .
[١٠] في ط: «مثل ما ذا» مكان «ما من ذلك» .
[١١] البيت في ديوانه ص ١٠٢.
[١٢] البيت في ديوانه ص ٢/٢٩.
[١٣] في ط: «سبقك» .
[١٤] في و: «فما أحسنه» .
[١٥] في و: «قد أخذه» .
[١٦] في ط، و: «فقد» .