خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٦٠ - الطّاعة و العصيان
حلاوة [١] في الأذواق، و خلا من العقادة، و تحقّق المتأمّل أنّ عصيان الوزن هاهنا [٢] محال.
و كذلك بيت الشيخ عزّ الدين [٣] الموصليّ في بديعيته [٤] ، و هو[قوله] [٥] :
أطاعه و عصاه المؤمنون و من # ناءى كذا [٦] الفرق بين الإنس و النّعم [٧]
فإنّه ذكر في شرحه أنّه أراد الطباق بين [٨] «المؤمنين» و «الكافرين» ، فعصاه الوزن، و تعذّرت المطابقة، فأتى بلفظة «ناءى» [٩] ، و أطاعته [١٠] المطابقة[في «أطاعه] [١١] و عصاه» [١٢] .
قلت: و الذي قرّره الشيخ عزّ الدين [١٣] أيضا/هاهنا [١٤] محال، فإنّ الوزن لم يعصه [١٥] ، و لو قال[من البسيط]:
أطاعه و عصاه المؤمنون و جمـ # ـع الكافرين و لم يحفل بجمعهم [١٦]
لحصل[له] [١٧] ما أراد من المطابقة بين «المؤمنين» و «الكافرين» ، و خلص [١٨] من ثقل «ناءى» [١٩] و تجشّم «الأنس و النعم» التي زلزلت أركان بيته، و أمّا قوله:
[و أطاعته المطابقة في] [٢٠] «أطاعه و عصاه» فهذه المطابقة تحصيل الحاصل، لأنّها [٢١] تسمية النوع الذي هو المراد هاهنا [٢٢] ، و جلّ القصد أنّ عصيان الوزن [٢٣] في بيت أبي
[١] في ط: «طلاوة» .
[٢] في ط: «هنا» .
[٣] «عز الدين» سقطت من ب.
[٤] «الموصليّ في بديعيته» سقطت من ط؛ و «في بديعيته» سقطت من ب.
[٥] من ب.
[٦] في ب، د، و: «نافى كذا» ؛ و في ط:
«ناوى لذي» ؛ و في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو: «ناواه ذا» .
[٧] البيت في نفحات الأزهار ص ٢٩١؛ و فيه: «نافى كذا» .
[٨] في و: «من» .
[٩] في ط: «ناوى» .
[١٠] في ط: «فأطاعته» .
[١١] من ب، د، و.
[١٢] بعدها في ط: «الوزن» .
[١٣] في ب: «الموصليّ» مكان «عز الدين» .
[١٤] في و: «هو» مكان « هاهنا» .
[١٥] «فإنّ الوزن لم يعصه» سقطت من ط.
[١٦] البيت سبق تخريجه.
[١٧] من ب، ط.
[١٨] في و: «و حصل» .
[١٩] في ب، د، و: «نافى» ؛ و في ط: «ناوى» .
[٢٠] من ب، د، و.
[٢١] في ط: «لأنّهما» .
[٢٢] في ط: «هنا» .
[٢٣] «الوزن» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .