خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٩٠ - السجع
[أهل] [١] الخافقين [٢] ، و هذا/سحر صدقت عزائمه في العطف و القبول بين الملكين، و أبطل هذا السحر الحلال ما حرّم ببابل من سحر الملكين [٣] ، و اشتمل على نظم و نثر رأينا شعار السلطنة عليهما [٤] عيانا، كأنّ [٥] البلاغة قالت لهما قديما:
سنجعل لكما سلطانا [٦] ، فيا له من مثال تدرّع زرد ميماته فقلنا: لا طعن فيك لطاعن، و شرّع [٧] طباق بديعه فكانت على أكناف النيل من أنزه [٨] المساكن [٩] ، و أطرب بأنفاس علمنا أنّها من يراع ما برح بالسعادة موصولا، و طاف في حضرتنا الشريفة بكأس يمانية كََانَ مِزََاجُهََا زَنْجَبِيلاً [١٠] ، و لقد أكثر هذا المقال [١١] في كتابه المبين [١٢] من إيناس الخطاب، و قضت به الوحشة أجلها فقلنا: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتََابٌ » [١٣] .
و هذا الجواب أيضا لو لا خشية الإطالة لاستوعبته بكماله، فإنّ اليمن ما دخل إليها من الديار المصريّة نظيره، و اللّه أعلم [١٤] .
و منه ما أنشأته عن مولانا السلطان الملك المؤيّد، سقى اللّه ثراه [١٥] ، جوابا عن مكاتبة وردت من صاحب تونس، و هو المتوكّل على اللّه أبو فارس [١٦] عبد [١٧] العزيز، جمّل اللّه الوجود بوجوده [١٨] ، و هو [١٩] : «لا زالت سيوف عزائمه [٢٠] في الجهاد ماضية الغرب [٢١] ، و لا برح جوده و إقدامه متطابقين في السلم و الحرب،
[١] من ب، د، ط، و.
[٢] الخافقان: المشرق و المغرب. (اللسان ١٠/٨٣ (خفق) ) .
[٣] هنا إشارة إلى الملكين في الآية الكريمة:
وَ مََا كَفَرَ سُلَيْمََانُ وَ لََكِنَّ اَلشَّيََاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ اَلنََّاسَ اَلسِّحْرَ وَ مََا أُنْزِلَ عَلَى اَلْمَلَكَيْنِ بِبََابِلَ هََارُوتَ وَ مََارُوتَ (البقرة: ١٠٢) .
[٤] في ك، و: «عليها» .
[٥] في و: «فإنّ» .
[٦] السلطان: قدرة الملك و قوّته. (اللسان ٧/٣٢١ (سلط) ) .
[٧] في ط: «و تشرّع» ؛ و في و: «و شرح» .
[٨] في ط، و: «أثره» .
[٩] في ط: «مساكن» ؛ و في و: «الساكن» .
[١٠] الإنسان: ١٧. و الزنجبيل: «الخمر» .
(اللسان ١١/٣١٢ (زنجبيل) ) .
[١١] في ب، د، و: «المثال» .
[١٢] «المبين» سقطت من و.
[١٣] الرّعد: ٣٨.
[١٤] في ب: «و اللّه سبحانه و تعالى أعلم» .
[١٥] في و: «عفا اللّه عنه» ، و في هامشها:
«ثراه» ن!!
[١٦] في ب: «أبو الفوارس» .
[١٧] بعدها في و: «العزيز» مشطوبة.
[١٨] في ط: «;» .
[١٩] «و هو» سقطت من ب، و.
[٢٠] في و: «عزماته» .
[٢١] في ط: «الضرب» .