خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٤ - الإيجاز
المعجز المختصر [١] ، فيه [٢] الإيجاز و الإيضاح و الإشارة و الكناية و الطباق و حسن البيان و الإبداع؛ و منه قوله تعالى: إِنَّ اَللََّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ اَلْإِحْسََانِ وَ إِيتََاءِ ذِي اَلْقُرْبىََ وَ يَنْهىََ عَنِ اَلْفَحْشََاءِ وَ اَلْمُنْكَرِ وَ اَلْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [٣] ؛ فإنه، سبحانه و تعالى [٤] ، أمر في أوّل الآية [٥] بكلّ معروف، و نهى بعد ذلك عن كلّ منكر، و [٦] وعظ في آخر [٧] ذلك أبلغ [٨] موعظة، و ذكر بألطف [٩] تذكرة، و استوعب جميع أقسام المعروف و المنكر، و أتى بالطباق اللفظيّ و المعنويّ و حسن النسق و التسهيم و حسن البيان و الإيجاز و ائتلاف اللفظ و معناه و المساواة و صحّة المقابلة و تمكين الفاصلة [١٠] .
و من ذلك قول الشاعر[من البسيط]:
يا أيّها المتحلّي دون [١١] شيمته # إنّ التّخلّق يأتي [١٢] دونه الخلق [١٣]
و إيجاز الحذف عبارة عن حذف بعض لفظه لدلالة الباقي عليه، كقوله تعالى [١٤] : وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ اَلَّتِي كُنََّا فِيهََا [١٥] ؛ و كقول الشاعر [١٦] [من مجزوء الكامل]:
و رأيت زوجك في الوغى # متقلّدا سيفا و رمحا [١٧]
[١] «المختصر» سقطت من ب، د، و.
[٢] «فيه» سقطت من ط.
[٣] النمل: ٩٠.
[٤] «و تعالى» سقطت من د، ط، و.
[٥] بعدها في ب: «الكريمة» .
[٦] «فإنه، سبحانه... و» سقطت من ط.
[٧] «آخر» سقطت من ط.
[٨] في ط: «بألطف» .
[٩] في و: «باللفظ» .
[١٠] «و تمكين الفاصلة» سقطت من و.
[١١] في ب: «غير» .
[١٢] في د، ك: «بأبى» .
[١٣] البيت لسالم بن وابصة، و قد سبق تخريجه في باب «التوليد» .
[١٤] في ب: «تعالى و تبارك» .
[١٥] «التي كنّا فيها» سقطت من ب، د، و.
يوسف: ٨٢.
[١٦] في ب: «القائل» .
[١٧] البيت لعبد اللّه بن الزبعرى في حاشية شرح ديوان الحماسة ٣/١١٤٧؛ و حاشية شرح الكافية البديعية ص ١٧٩؛ و بلا نسبة في أمالي المرتضى ١/٥٤؛ و الإنصاف ٢/٦١٢؛ و الخصائص ٢/ ٤٣١؛ و شرح المفصّل ٢/٥٠؛ و لسان العرب ١/٤٢٢ (رغب) ، ٣/٣٦٧ (قلد) ؛ و المقتضب ٢/٥١؛ و فيها: «يا ليت زوجك قد غدا... » ، و شرح ديوان الحماسة ٣/١١٤٧؛ و فيه: يا ليت-