الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٨٣٩ - كلمات الفقهاء في الولاية على الممتنع
كلمات الفقهاء في الولاية على الممتنع:
قال المرحوم المحقق في نص الشرائع [١] في وجوب النية في الزكاة- لكونها من العبادات المالية: «و لو لم ينو ربّ المال، و نوى الساعي أو الإمام عند التسليم، فإن أخذها الساعي كرها جاز».
و يستفاد من هذه العبارة بوضوح أن أخذ الزكاة من الممتنع بالإكراه أمر مسلّم و قطعي، و البحث إنما هو في كيفية النية في هذه العبادة، و أنه من الذي يجب أن ينوي في هذه العبادة، مع أن الشخص المديون ممتنع عن أداء الزكاة و قد أخذت منه بالإكراه، و لكن حيث إنه كافر فإن عبادته باطلة، و الزكاة عبادة مالية؟
و قال المرحوم العلامة الطباطبائي (قدّس سرّه) [٢]:
«قد مرّ أن الكافر مكلّف بالزكاة، و لا تصحّ منه و إن كان لو أسلم سقطت عنه، و على هذا فيجوز للحاكم إجباره على الإعطاء، أو أخذها من ماله قهرا عليه، و يكون هو المتولّي للنية و إن لم يؤخذ منه حتى مات كافرا جاز الأخذ من تركته ...» [٣].
[١] الجواهر ١٥: ٤٨٢، و كذا في الصفحة: ٤٧٢ بشأن زكاة الكافر.
[٢] العروة الوثقى، الزكاة، ختام فيه مسائل متفرقة، المسألة ٣٠.
[٣] لقد بحث في المستمسك ٩: ٣٧٧، في المسألة ١٦ و ١٧، في مطلع كتاب الزكاة و في المسألة ١١ في فصل زكاة الأنعام حول نية الكافر.
و كذا قال في (العروة الوثقى فصل الزكاة من العبادات المسألة ٥) في هذا الصعيد نفسه:
(المسألة ٥): إذا أدى الحاكم الزكاة عن الممتنع يتولى هو النية، و إذا أخذها من الكافر يتولاها أيضا عند أخذه منه، و عند الدفع إلى الفقير عن نفسه لاعن الكافر. المستمسك ٩: ٣٥١.