الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦٥٣ - بيان آخر
الأمر بهذا الشكل، و التفكيك و الفصل بين هذين الأمرين (الزعامة الدينية و الزعامة السياسية) خروج عن خط الإسلام و سيرته، و ناشئ عن ضعف القدرة الدينية، و دسائس المستعمرين البغيضة و وساوس الجهلة المغفلين.
إن الدليل العقلي على ولاية الفقيه يتلخص في:
١- ضرورة تشكيل الحكومة الإسلامية بدليل حفظ النظام، و حفظ الأحكام.
٢- ضرورة وجود الحاكم و القائد في الحكومة.
٣- بداهة الأولوية القطعية بالنسبة إلى الفقيه الجامع للشرائط (الشرائط الدينية و السياسية).
٤- عدم تحقق الحاكمية إلّا بنفوذ التصرفات و وجوب الإطاعة.
بيان آخر:
و يمكن إثبات حكومة الفقيه بصورة أخرى و هي أن اعتبار رئيس أي بلد، و اتصافه بالصفة الرسمية يتحقق بأحد طريقين:
١- انتخاب الناس له بصورة مباشرة أو غير مباشرة مثل انتخاب رئيس الجمهورية و رئيس الوزراء و أمثالهم في الحكومات البشرية الوضعية، و هذا القدر لا يكفي في الحكومة الإسلامية التي هي حكومة دينية سياسية.
٢- التعيين الإلهي له و إيمان الناس به مثل الأنبياء و الأئمة و نوابهم كما في الحكومات الإلهية و منها الحكومة الإسلامية.
إن الحكومات في العالم البشري لا بدّ و أن تبرّر و توجه بأحد هذين الطريقين، و كذلك يفعل، إذ بغير ذلك لا يكون معتبرة، و لو أن حكومة سيطرت على مقاليد الحكم بالقوة فإنها تسعى أن تبرر وجودها و خاصة بالطريق الأول، و حيث إن الانتخاب الإلهي و الاعتبار الشرعي مضافا إلى الإيمان الشعبي شرط و ضروري في نظام الحكومة الإسلامية، لهذا فإن الاعتبار الشرعي لحكومة