الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٩٨ - الأحاديث و حق الاختصاص
يعني أن منصب القضاء- في الشريعة الإسلامية- لا يستحقه الإنسان بمجرد علمه بالأحكام و القوانين القضائية بل يحتاج أيضا إلى اعطاء و جعل منصب القضاء من جانب اللّه- تعالى- لمن يريد أن يتولى القضاء و يمارس الحكم و الفصل في الدعاوى؟
اتفق العلماء على أن منصب القضاء قد أعطاه اللّه الحاكم المطلق ابتداء إلى النبي ٦ و الأئمّة، ثم إن للآخرين أن يتولوا هذا المنصب و يمارسوه بإذنهم أيضا.
الأحاديث و حق الاختصاص:
و الأحاديث الواردة من أهل البيت : بهذا الصدد كثيرة أيضا منها:
١- ما قاله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ لشريح القاضي:
«يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبيّ أو وصيّ نبي أو شقيّ» [١].
و يتضح من كلام مولانا أمير المؤمنين ٧ بوضوح أن مقام القضاء مختص بالنبي و الإمام، و المتعرض لهذا المنصب سواهم شقي معتد.
٢- ما قاله الإمام جعفر بن محمد الصادق ٧ لسليمان بن خالد:
«اتقوا الحكومة فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء، العادل في المسلمين، لنبيّ أو وصيّ نبيّ» [٢].
٣- ما قاله الإمام الصادق ٧ حول نصب القاضى- في رواية أبي خديجة-:
«اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا و حرامنا، فإني قد جعلته عليكم قاضيا» [٣].
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١٧، الباب ٣ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢، ط. م- قم.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] نفس المصدر: ١٣٩، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٦.