الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٥٠ - الأول- في إعداد و تربية القضاة و شرائط القاضي
و قد اشترط علماء الإسلام شيعة [١] و سنة [٢] هذه الشروط الثمانية.
و بناء على هذا من الضروريّ، أن يهيئ جماعة- في الحكومات الإسلامية- أنفسهم للقضاء الذي هو أحد الواجبات الكفائية، و الحصول على هذه الصفة الرسمية الإسلامية، و يجتهدوا في الحصول على الصفات الأخلاقية الحميدة التي من أهمّها العدالة و الورع، و الاجتهاد الذي هو علم تخصصيّ مثل بقية العلوم التخصصيّة، أن يحققوا في أنفسهم الشروط الإسلاميّة المعتبرة في القاضي، و بدل أن يبحثوا في لزوم بعض الشرائط المذكورة و منها الاجتهاد و عدم لزومه من الأفضل أن يسعوا لتحصيل تلك الشرائط، و يحقّقوا القضاء الإسلامي بجميع شرائطه، و مواصفاته، في الحياة الإسلامية، حتى يمكن بذلك المحافظة على عزة الإسلام و عزة الحكومات الإسلامية، و مكانتها اللائقة بها.
إنّ وجود القاضي كوجود الطبيب أمر ضروريّ في كل بلد، فكما لا يوجد هناك من يبحث في ضرورة تحصيل علم الطب، بل يتجه جماعة نحو اكتساب و تحصيل هذا العلم من دون قال و قيل، و من دون تردد حتى- يبلغوا مرتبة صالحة في الطب تؤهلهم للحصول على ترخيص بفتح عيادة طبية، كذلك يجب على من يريد التصدي لمهمة القضاء في المجتمع أن يحصل على علم القضاء (أي الاجتهاد الإسلامي) بمعناه الخاص المصطلح ليحصل على إجازة القضاء.
- ج- و قال- تعالى- (في القرآن الكريم: «وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا» سورة هود: ١١٣).
و الاعتماد على حكم القاضي إذا كان فاسقا نوع من الركون إلى الظالم.
- راجع الجواهر ٤٠: ١٣، و مباني التكملة لسيدنا الاستاذ (دام ظله) (١: ١١)، و فقه الشيعة (١: ٢٠٧) تقرير بحثه (دام ظله)-.
[١] الجواهر ٤٠: ١٢- ١٥.
[٢] فقه السنة ٣: ٣٩٥- ٣٩٦.