الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٠٤ - المبحث الأول- استقلال غير الفقيه في القضاء
و في الرواية المطروحة على بساط البحث اشترط الإمام ٧ أن يكون القاضي عالما بالأحكام الإسلامية، فلا بدّ أن يكون المقصود مجتهدا ليصدق في حقه وصف (العالم) و عنوانه، و هذا مصطلح لغوي يجب أن يلتفت إليه لفظا و معنى.
ج- من جملة الروايات التي استدلّ [١] بها على عدم اشتراط الفقاهة و الاجتهاد في القاضي قول الإمام الصادق ٧ الذي هو:
«القضاة أربعة، ثلاثة في النار، و واحد في الجنّة:
١- رجل قضى بجور و هو يعلم، فهو في النار.
٢- و رجل قضى بجور و هو لا يعلم أنه قضى بجور، فهو في النار.
٣- و رجل قضى بالحق و هو لا يعلم، فهو في النار.
٤- و رجل قضى بالحق و هو يعلم، فهو في الجنة».
و قال ٧:
«الحكم حكمان: حكم اللّه- عزّ و جلّ-، و حكم الجاهلية، فمن أخطأ حكم اللّه حكم بحكم الجاهليّة» [٢].
فقد استدل المانعون لاشتراط الاجتهاد في القاضي بهذا الحديث قائلين: إن إطلاق هذا الحديث يشمل أيضا غير المجتهد، لأن المعيار في صحة القضاء في الرواية المذكورة هو: (القضاء بالحق) و هو قابل التحقق حتى من غير المجتهد، لأنه يقدر أن يقضي عن طريق الرجوع إلى المجتهد.
[١] راجع الجواهر ٤٠: ١٥- ١٦ فقد استدل ; باطلاق هذا الحديث أيضا.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢، الباب ٤ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٦، و ٧، ط م- قم و سند الحديث ضعيف.