الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٧٨ - و- شطر من خطبة الغدير
و الآن و بعد اتضاح هذه المواضيع حول مفهوم الولاية التشريعية في اللغة و القرآن و الحديث و التاريخ نعمد إلى دراسة المراحل العشر للولاية التشريعية الثابتة للنبي الأكرم ٦ و الائمه :.
يحدثنا الكليني (قدّس سرّه) في الكافي [١] عن زرارة عن أبي جعفر ٧ أنه قال: بني الإسلام على خمسة أشياء: على الصلاة، و الزكاة، و الصوم، و الحج، و الولاية.
قال زرارة: فقلت و أي شيء من ذلك أفضل؟
قال: الولاية أفضل، لأنها مفتاحهنّ، و الوالي هو الدليل عليهن.
قلت: ثم الذي يلى ذلك في الفضل؟
فقال: الصلاة ... (ثم طرح زرارة أسئلة أخرى و أجابه الإمام ٧ و الحديث طويل) إلى أن قال ٧: ذروة الأمر و سنامه و مفتاحه و باب الأشياء و رضى الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته، إن اللّه- عزّ و جلّ- يقول مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ وَ مَنْ تَوَلّٰى فَمٰا أَرْسَلْنٰاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً [٢].
قالوا: اللّه و رسوله أعلم، قال: إن اللّه مولاي، و أنا مولى المؤمنين، و أنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فعلي مولاه.
يقول: ثلاث مرات، و في لفظ أحمد إمام الحنابلة- أربع مرات- ثم قال: اللهم وال من والاه و عاد من عاداه، و أحب من أحبّه، و أبغض من أبغضه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و أدر الحق معه حيث دار، ألا فليبلغ الشاهد الغائب ...».
و قال العلّامة الأميني (قدّس سرّه) إنه ذكر وقعة الغدير (٦٤) نفر من علماء أهل السنة، مضافا إلى عدد لا يحصى من علماء الشيعة.
راجع كتاب الغدير ١: ١٠- ١١، و ٣٧٠ و ٣٧٥.
و راجع بحار الأنوار ٣٧: ١٠٨، (باب أخبار الغدير).
[١] أصول الكافي ٢: ٢٢.
[٢] سورة النساء: ٨٠.