الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٤٩ - الطريق الأول و هو أنّ نختار عدة من أفضل الفقهاء الجامعين للشرائط لقيادة البلاد، لتشكيل شورى الفقهاء،
الحلّ:
لمعالجة مشكلة الاختلاف في الرأي هناك في العادة اثنان أو ثلاث طرق قد سلكها أو يسلكها قادة العالم عند تباين آرائهم و وجهات نظرهم في قضية من قضايا بلادهم، و لم يرد من الشرع منع عن سلوك أي واحد منها، بل ربما ورد التأييد لها و الموافقة عليها.
و هذه الطرق و الحلول هي:
١- الشورى، و اتباع الرأي الأحسن و قد قال- تعالى- في هذا الصدد:
وَ أَمْرُهُمْ شُورىٰ بَيْنَهُمْ [١] و قال- تعالى-: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ [٢].
٢- اختيار الأعلم و الأخذ برأيه و قد جاء في الحديث العلوي: «و اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك» [٣] و عنه ٧ «أعلمهم بهذا الأمر».
٣- القرعة و قد جاء في الحديث الشريف: «القرعة لكل أمر مشكل» و قد أيّد الإسلام- كما رأيت- هذه الطرق.
استعراض الطرق:
الطريق الأول: و هو أنّ نختار عدة من أفضل الفقهاء الجامعين للشرائط لقيادة البلاد، لتشكيل شورى الفقهاء،
تدار أمور البلاد تحت نظرهم و إذا وقع اختلاف
[١] سورة الشورى: ٣٨.
[٢] سورة الزمر: ١٨.
[٣] نهج البلاغة عهد مالك الأشتر.