الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥٩٤ - من هم رواة الحديث؟
لقد طرح إسحاق بن يعقوب أسئلة و مشكلات له على الإمام الغائب في رسالة قدّمها إلى الناحية المقدسة، و طلب الجواب عليها.
فأجاب الإمام ٧ بتوقيعه الشريف عن السؤال الذي يتعلق بالمرجع الذي يرجع إليه الناس في الوقائع في زمن الغيبة، بالحديث المذكور أعلاه.
و ينبغي أن نعمد إلى دراسة المتن، لنقف على مفاد الحديث.
من هم رواة الحديث؟
يطلق عنوان الراوي- في اصطلاح المحدّثين- على من ينقل نص الحديث فقط، و ليس الراوي مسئولا عن الجوانب الأخرى التي يجب أن تدرس إلى جانب الحديث.
مثلا الراوي ليس مسئولا عن الفهم العميق لمعنى الحديث، أو التعرف على الإطلاق أو التقييد فيه، أو تعارضه مع حديث آخر، أو تعارضه مع القواعد الكلية أو ما شاكل ذلك كمقارنته بالقرآن الكريم من جهة الخصوص و العموم أو التعارض، و من ثمّ كل المقدمات التي لها دخل في استنباط الحكم الشرعي من ذلك الحديث.
و لا شك أن مثل هذا الفرد الذي يقتصر عمله على نقل نص حديث واحد أو عدة أحاديث عن الإمام ٧ لا غير لا يكون هو المراد في هذا التوقيع الشريف الذي أعطى له سمة المرجعية العامة في جميع الأعمال و الشؤون و المجالات؛ لأن مثل هذا الفرد لا يصلح لمقام المرجعية مطلقا بل المراد هو المجتهد المتفقه
كل هذا يؤيد اعتماد هؤلاء المشايخ العظام عليه و في تنقيح المقال للعلامة المامقاني (قدّس سرّه) و «يستفاد من توقيعه ٧ هذا، جلالة الرجل و علو رتبته، و كونه هو الراوي غير ضائر بعد تسالم المشايخ على نقله» تنقيح المقال ١: ١٢٢ في ترجمة إسحاق بن يعقوب.