الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٧٦٢ - السؤال الثاني ما هو الدليل على اعتبار هذه الدساتير؟
الأحزاب و الجمعيات و لكن بشرط أن لا تنقض أسس الاستقلال، و الحرية و الوحدة الوطنية، و الحقوق العامة و قيم الإسلام.
و من المعلوم أن مثل هذه الأمور و الموارد لم تذكر في الشريعة الإسلامية، بل هذه الأمور- التي ذكرت في صورة المواد القانونية في الدستور- من الموضوعات الجزئية لقانون كلّي إسلامي (و ذلك هو حرية الإنسان في إطار العدالة الاجتماعية) الذي أشير إليه في القرآن الكريم بقوله تعالى:
لٰا تَظْلِمُونَ وَ لٰا تُظْلَمُونَ [١].
فجاء تطبيق هذا الحكم الإسلامي الكلي على مصداقه في إطار القانون و المادة الدستورية و لا إشكال في ذلك و لا مانع منه في الإسلام.
إن هذه القوانين و نظائرها تشرح و توضح واحدا من القوانين الإسلامية الكلية، و من هنا نعرف يتضح أن (السلطة التشريعية للشعب) في النظام الاسلامي يعادل (سلطة الشعب في التطبيق) لا أنها تعني (السلطة التقنينية الحقيقية الأصلية).
و بهذا البيان أيضا يتضح حل مشكلة لوائح القوانين العادية التي تطرح في مجلس الشورى، فهي ليست تشريعات في مقابل التشريعات الإلهية الإسلامية، بل هي كذلك من قبيل المصاديق الجزئية لكليات الأحكام الإسلامية، و هي ذات طابع تطبيقي لا تأسيسي.
أما الجواب عن السؤال الثاني أي وجوب العمل بهذه القوانين أي مواد الدستور في نظر الشرع فبما أنها تطبيقات للأحكام الكلية الإسلامية على مواردها الجزئية التي ظهرت في شكل مواد قانونية في الدستور بعد تبادل الآراء
[١] سورة البقرة: ٢٧٩.