الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥٢٣ - إشكال
الإتيان بالأعمال العبادية، و آجال الوثائق و غير ذلك- في عصر صدور الأحاديث كان يعتمد على حكم القاضي غالبا، لا شهادة الشهود عند الأشخاص، أو الرؤية الشخصية، كما كان و لا يزال متعارفا في أكثر البلاد الإسلامية [١].
بناء على هذا فإن ولاية الحكم في الموضوعات الجزئية في ما يرتبط بأشخاص معينين عن طريق عموم التنزيل غير قابل للإثبات.
خلاصة الكلام:
و خلاصة الكلام حول حجية حكم الحاكم هي: أنه لا يبعد القول بثبوتها في خصوص الموضوعات العامة البلوى، و قد بيّنّا أدلة ذلك- مع ذكر ما ورد في نقدها- هكذا:
١- حفظ النظام.
٢- إعطاء سمة الحاكم- في بعض الأحاديث إلى الفقيه من قبل الإمام ٧، و التي هي أعم من عنوان القاضي و غيره.
٣- عموم التنزيل في القاضي المنصوب (الفقيه الجامع للشرائط) و جعله بمنزلة قاضي الجهاز الحاكم.
إشكال:
من الممكن أن يخدش في الاستدلال بعموم التنزيل بهذه الصورة و هي أنه:
بعد إمكان الفصل و التفكيك بين مراحل ولاية الفقيه، و انفصال ولاية القضاء عن الولاية على الموضوعات بل عن سائر الولايات حتى الولاية على نصب القيم على اليتامى، و نصب المتولي للأوقاف، و ولاية التصرف في أموال القاصرين التي هي كانت و لا تزال- جميعا- من شئون القضاة العامّة، يمكن القول بأنّ مفاد
[١] مثل الحجاز، و مصر، و الشام و غيرها.