الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٠٨ - الإسلام و المآخذ المذكورة
٥- جمود المجتمع، و توقفه في حالة من الركود الأخلاقي و الثقافي و الحضاري غير المطلوب في الشعوب المتخلفة.
٦- فتح الطريق لسلطة الأجانب على مقدرات البلاد عن طريق الأكثرية الجاهلة أو الخائنة، و المتواطئة.
٧- ظلم المفكرين و أصحاب الوعي و البصيرة و ذلك بتسوية رأيهم مع رأي العديمي الوعي و البصيرة و مع من لا خبرة له و لا تجربة.
و هذا هو بنفسه ينطوي على أكبر خطر، و هو عيب لا يجدي في إزالته تكثير العدد و استخدام سلاح الكثرة العددية، في حين أن نظرية مفكر بصير واحد و رأيه يمكن أن تعادل في القيمة امة بكاملها.
٨- وجوب العمل برأي الأكثرية و مطلبها- مهما خالف المصلحة- مثل طلب السماح بالخمور، و القمار، و حرية البغاء و الفواحش و ما شابهها، مع أن ذلك لا ينسجم مع منطق العقل أبدا، و لهذا راعى الإسلام المصلحة و اعتبرها، و لم يعتبر طلب الأكثرية و هواها و على العموم ندد الإسلام بالأكثرية و ذمها.
الإسلام و المآخذ المذكورة:
هذه الإشكالات و التبعات و المآخذ إنّما ترد على الديمقراطية المطلقة (الديمقراطية المجردة عن الإسلام) و تلازمها و تنشأ فيها.
و أما الإسلام، فقد يحسب لجميع هذه المشكلات الوقاية منها، فإن الديمقراطية الإسلامية ديمقراطية مبدئية، و لهذا تخلو من المخاطر و التبعات، و لهذا سميت الجمهورية في إيران باسم «الجمهورية الإسلامية» و تمت و تتم الانتخابات و المصادقة على الدستور عن طريق الاستفتاء الشعبي العام فيها على أساس الشريعة الإسلامية.