الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦٣٧ - الأول- الدليل النقلي
الأول- الدليل النقلي:
مثل قول الإمام الصادق ٧ في مقبولة عمر بن حنظلة:
«ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما» [١].
إن دلالة هذا الحديث على ثبوت ولاية الإذن (النظارة) للفقيه يمكن تقريبها بوجهين:
١- أن المراد من الحاكم في ذلك هو: «من له الحكم» سواء الحكم القضائي و غيره و الذي يعبر عنه أيضا بالوالي.
إن ثبوت ولاية الإذن للفقيه واضح في هذه الصورة وضوحا كاملا، إن الحاكم- في المصطلح الإسلامي- إذا كان بمعنى «الوالي» يصبح ذا ولايات أربع: «الفتوى، القضاء، التصرف، النظارة»؛ لأنها من حيث اللغة بمعنى ولاية الأمر و السلطة على الأمور التي يفتى فيها، و يقضي، و يتصرف أو يشرف عليها؛ و لأنها كانت كذلك من جهة سيرة الخلفاء- أئمة حق أو غيرهم- فقد كانت تعطى للوالي جميع الاختيارات و الصلاحيات، بل علاوة على ذلك كان لهم حق نصب القاضي، كما أعطى ولاية نصب القضاة من جانب أمير المؤمنين ٧ لمالك الأشتر في عهده المعروف له حينما ولاه ٧ على مصر، و هذا لأنّ انتخاب الوالي كان يتم تحت شرائط كانت موجودة في الصلاحيات المذكورة.
٢- أن المراد من (الحاكم) في الحديث المذكور هو (القاضي).
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، الباب ١١ الحديث ١، و نقلناه في مبحث ولاية التصرف للفقيه من هذا الكتاب أيضا في الصفحة: ٦٠٩.