الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤١٣ - حديث مع صاحب الجواهر (قدّس سرّه)
حتى مع الاضطرار، و عدم المجتهد، فيجب سلوك طريق آخر في مورد القاضي الاضطراري، و سنبينه مستقبلا.
حديث مع صاحب الجواهر (قدّس سرّه):
من الكلام السابق نستنتج الأمور التالية:
١- غير الفقيه- أي المقلد- لا يمكن أن يستقل بالقضاء، لأن ولاية القضاء مخصوصة بالإمام ٧، أو المنصوب من قبله، و لا يحق لغير الفقيه أن يقضي على نحو الاستقلال من دون نصب الإمام أو نائبه له، و النصب العام لا يشمل غير الفقيه.
٢- لا يحق لغير الفقيه القضاء حتى مع نصبه من جانب الفقيه أيضا، لأننا قلنا إن مفاد الأدلة السابقة هو اشتراط الاجتهاد في القاضي، مثل اشتراط العدالة في إمام الجماعة، و شاهد الطلاق و الفاقد للشرط لا يصير واجدا له بالنصب، لأنه لا أثر للنصب أبدا إذا ورد في محلّ غير قابل، و هذا هو قول أكثر الفقهاء، بل لقد ادّعي الاجماع عليه أيضا.
و لكن مع ذلك أثبت شيخ الفقهاء المرحوم صاحب الجواهر (قدّس سرّه) [١] المطلب الأول و نفي المطلب الثاني يعني أنه جوّز نصب المقلد من جانب الفقيه للقضاء الذي نتيجته عدم اشتراط الاجتهاد في القاضي، بل يكفي في صحة القضاء و جوازه كون الشخص منصوبا من قبل الفقيه لا غير، بتقريب أن نفوذ قضاء المقلّد بحاجة إلى مقدمتين و كلاهما يمكن اثباتهما:
الأول: صلاحية المقلّد للقضاء طبعا مع افتراض كونه عارفا بجميع المسائل و القضايا المتعلقة بالقضاء و لو عن طريق التقليد.
[١] الجواهر ٤٠: ١٠، كتاب القضاء فما بعد، و كذا في كتاب الأمر بالمعروف ٢١: ٣٩٩.