الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦٥٨ - نتيجة الكلام في ولاية الزعامة
٢- إدارة أمور البلاد و جمع موارد بيت المال، و الدفاع عن الوطن الإسلامي، و استقلال البلاد.
٣- حفظ الدين و صيانته من الدس و المنع من البدع.
كانت هذه دراسة لولاية الفقيه- في مرحلة الزعامة- من منظار العقل، و أما دراستها من منظار الشرع، فيجب دراسة مفاد الأحاديث الواردة في هذا الموضوع، و قد درست في مبحث ولاية التصرف.
نتيجة الكلام في ولاية الزعامة:
إن حق الحاكمية في الإسلام- كما ذكرنا في مبحث الحاكمية في الإسلام- هو أساسا للّه سبحانه و تعالى يعني أن الحاكم الأصلى هو اللّه، و هو المقنن الأصلي و لكن في طول حاكمية اللّه تكون حاكمية إنسان كامل يحكم في الأرض بصفة خليفة اللّه تكون حكومته مظهرا لحكومة اللّه و مظهرا لقدرته و حاكميته، و قد تحقق ذلك في سلسلة الأنبياء و الأئمة و يمتثل بعد الإمام في نائب الإمام و لكن في هذه المرحلة الأخيرة أي حكومة نائب الإمام، و بتعبير آخر ولاية الفقيه يكون ثمت نوع من الديمقراطية؛ لأنه كلما يتنزّل قوس هذه الحكومة و تلك الولاية الكلية، يصبح الناس ذات اختيارات أكثر؛ لأن البشر لا يملك تجاه اللّه أي استقلال و حرية، و لا يجوز له إبداء أي نظر و رأي من جانبه؛ لأنه لا يكون له إمام القدرة المطلقة، و العلم المطلق و الخير المطلق، و من ثمّ الوجود المطلق أي مجال لإظهار الوجود، «فأين التراب و رب الأرباب»؟!!
و عند ما تتنزل الولاية إلى مرحلة الرسل الإلهيين أو الإمام فلا بد من أن يحس البشر بالحرية في قبولها بمعنى أن يجوز له أن لا يقبل من دون دليل قطعي أو يعترف بأحد بعنوان النبي أو الإمام و هذا هو معنى الديمقراطية و الحرية، و لكن بعد ثبوت الدليل يجب عليه أن يسلّم و يذعن لأن قوله هو قول اللّه و حكومته هي حكومة اللّه، و القبول به قبول بخليفة اللّه.